أحدث المواضيع
الرئيسية / محاضرات LMD حقوق / محاضرات في العقود الادارية سنة أولى ماستر

محاضرات في العقود الادارية سنة أولى ماستر

محاضرات في العقود الادارية سنة أولى ماسترمحاضرات في العقود الادارية سنة أولى ماستر

إن لجوء الدولة بمختلف هيأتها المركزية واللامركزية ومؤسساتها العمومية ذات الصبغة الإدارية إلى الأسلوب التعاقدي في علاقاتها بعضها البعض،أو في علاقاتها مع الأشخاص الطبيعية أفراد ومؤسسات،نابع من فكرة ضرورة إعادة النظر في وظائف الدولة لتساير التحولات المترتبة عن العولمة والتفتح الإقتصادي.

وذلك بفتح المجال أمام الأشخاص الطبيعية للمشاركة بجانبها في إشباع الحاجات العامة.وهذا عكس ما كان عليه الأمر في السابق.

إذ وصفت الدولة بالمحتكرة نظرا لاستغراقها كل النشاطات وفي جميع الميادين.

كمـا أن لجـوء الإدارة إلى الأسـلوب التعاقـدي كتقنيـة لتـسيير الـشؤون العامـة يعـد أسـلوبا حـضاريا في تعاملهـا مـع الأشخاص الطبيعية .

فالعقد إنما يعبر عن الوجه الحديث للإدارة التي تتميز بحرصها الشديد على انشغالات الأفراد وبمرونة نشاطها، عكس تعاملها بالقرارات الإدارية الانفرادية التي يطغى عليها الطابع التعسفي.

إن هذا التغير في مفهوم وظيفة الدولة يؤثر حقا على علاقاتها القانونية حتى ذهب الـبعض إلى حـد القـول أن الدولـة انتقلت من مركز قوة إلى مركز ضعف.

غير أن تنازل الدولة عن بعض اجملالات للأشخاص الطبيعية أو إشراكهم مباشرة في تـسيير المرافـق العموميـة -وذلـك عـن طريـق مـنحهم مجموعـة مـن الامتيـازات -لا يعـني أبـدا تنـازل الدولـة عـن سـلطاتها وامتيازاتها، ويظهر ذلك من خلال لجوئها إلى تنظيم و ضبط مجال تدخل الأفراد، أو بلجوئها إلى إبرام العقود الإدارية وما تتضمنه هذه الأخيرة من امتيازات لا مثيلا لها في عقود القانون الخاص.

رغم كون هذا التحول دفع بالدولة للجوء إلى الأسلوب التعاقدي في العديد من اجملالات، لكن هذا لم يقضي على حريتها في اختيار نوع التعاقد الذي تراه ملائما لتلبية احتياجات المرفق العام وإشباع حاجـات الأفـراد .

فمـن المـسلم بـه أن الإدارة يمكنها أن تختار لممارسة نشاطها تحقيقا للمصلحة العامة بين طريقتين للتعاقد .فقد تلجأ إلى طريقة التعاقد العادي وبالتالي تتنازل إلى مرتبة الأشخاص الطبيعيـة وتخـضع لقاعـدة العقـد شـريعة المتعاقـدين، أو تلجـأ إلى طريقـة التعاقـد الإداري حيـث تـبرز فيهـا امتيازاتها كـسلطة عامـة علـى حـساب المتعاقـد معهـا، وهـي الطريقـة الأكثـر انتـشارا لمـا تـوفره مـن حمايـة وضمان للمال العام.

يتضح مما سبق أن نظرية العقود الإدارية تحتل أهمية بالغة في تسيير المرافـق العامـة في الدولـة، سـواء في العلاقـة الناشـئة عـن العقـد بـين الإدارة والأشـخاص الطبيعيـة- أفـرادا كـانوا أو مؤسـسات -أوفي العلاقـة التعاقديـة بـين الأشـخاص العامـة بعضها البعض.

المبحث الأول:مفهوم العقود الإدارية:

تتنوع عقود الإدارة إلى عقود مدنية تخضع لقواعد القانون الخاص وعقود إدارية تخضع لقواعد القانون العام، والإدارة حرة في اختيار نوع العقد إلى تراه ملائما لتلبية احتياجات المرفق لعام . فما هو العقد الإداري وما هو المعيار المعتمد لتميزه عن عقود القانون الخاص .

المطلب الأول:تعريف العقد الإداري:

يقصد بالعقد بصفة عامة توافق إرادتين على إنشاء حقوق والتزامات متبادلة، وباعتبـاره عمـلا قانونيـا يـشترط لقيامـه توافر مجموعة مـن الأركـان وهـي الرضـا، المحـل، الـسبب.

وحـتى يرتـب العقـد أثـاره وبالتـالي ينعقـد صـحيحا وسـليما لابـد مـن خلو أركانه من كل العيوب التي قد تلحق به.

حيث أن محاضرات في العقود الادارية ألقيت بجامعة زيان عاشور بالجلفة سنة 2013-2014 على طلبة سنة أولى ماستر تخصص دولة ومؤسسات.

أين قام زميلنا الطالب مجيدي فتحي بمجهود كبير في تجميع وتلخيص وتحرير ومراجعة هذه المحاضرات (محاضرات في العقود الادارية) ووضعها لنا في ملف PDF يحتوي على 56 صفحة وهذا من أجل إفادة جميع طلاب القانون بصفة عامة وطلاب السنة أولى ماستر تخصص دولة ومؤسسات بصفة خاصة.

كما أن موقع المكتبة القانونية يتوجه بالشكر الجزيل للطالب مجيدي فتحي على كل ماقدمه من محاضرات وبحوث وكل ما هو قانوني راجينا من المولى عزوجل أن يجعله في ميزان حسناته.

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *