أحدث المواضيع
الرئيسية / مذكرات تخرج PDF / مبدا المشروعية في النظام الدستوري الجزائري

مبدا المشروعية في النظام الدستوري الجزائري

 مبدا المشروعية في النظام الدستوريمبدا المشروعية في النظام الدستوري الجزائري
الشرعية الدستوریة تعني أن یكون الدستور بحسبانه القانون الاسمي في بلد من البلاد هو المرجع لتحدید مؤسسات الدولة واختصاصات هذه المؤسسات والقائمين بتمثيلها المعبرین عن إرادتها .
فكل سلطات الدولة الحدیثة من تشریعية وتنفيذیة وقضائية تخضع للدستور بحسبان أن الدستور هو سند وجود هذه السلطات جميعاً وهو مصدر شرعيتها فإذا كان ذلك كذلك فانه لا یتصور أن یصدر عن السلطات التشریعية قانون یخالف الدستور وكذلك أیضا لا یجوز للسلطة التنفيذیة أن تصدر قرارات مخالفة للدستور الذي هو سند وجود هذه السلطة وهو الذي أعطاها ما تمارسه من اختصاصات .
كذلك السلطة القضائية مع الاختلاف بين طبيعتها وطبيعة السلطتين الأخریين بحسبانها سلطة غير منشئة فهي لا تشرع ولا تسن قوانين ولا تصدر قرارات وأنها هي تفصل في منازعات تثور بين الناس وبعضهم أو بين الناس وأجهزة الدولة أو حتى بين أجهزة الدولة نفسها.السلطة القضائية سلطة غير منشئة بهذا المعني وإنما هي سلطة فصل في المنازعات وهي تفصل في هذه المنازعات علي ضوء أحكام القانون وأحكام القانون بالمعني الواسع أو عبارة سيادة القانون بمعني اعم تعني حكم أو سيادة القانون .
وعبارة حكم القانون أو سيادته عني سيادة القاعدة القانونية بمعناها الشامل والذي یبدا من اعلي بالقاعدة الدستوریة ثم تأتى القاعدة التشریعية ثم القرارات الإداریة لائحية أو فردیة ولا یتصور أن یوجد مبدأ سيادة القانون كاملا إذا كان القضاء لا یستطيع أن یتصدى لقاعدة قانونية سواء صدرت عن سلطة التشریع أو عن سلطة التنفيذ لكي یعلن انها مخالفة للدستور أو موافقة له و لكي تُفهم فكرة المشروعية في النظام الدستوري فهماً سليماً لابد من الرجوع إلى فلسفة هذا النظام في المشروعية، وهذه الفلسفة تقوم في أصولها القانونية على نظریة العقد الاجتماعي .
لعبت نظریة العقد الاجتماعي دورا مهما و حاسما في التقليل من أهمية الكنيسة , و بالتالي من نظرتها القائمة على نظریة الحق الإلهي التي تعد تطورا لقولة القدیس بولس : كل قوة تأتي من االله .
و یعد جون جاك روسو من أهم رواد مدرسة العقد الاجتماعي , و قد أخذت هذه النظریة في كتاباته منحى دیمقراطي , و كانت سابقا تأخذ منحى شبه استبدادي ,  إذ انها كانت تحاول إعادة السلطة للملكية القائمة على أسس دنيویة خالصة , بينما أكد روسو على أن السيادة تكون لشعب .
و على هذا فإن نظریة العقد الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في بروز الدیمقراطية , و في إعطاء السلطة لشعب بدل إعطائها للفرد المستبد .
و مفادها أن السُلطة ليست قوة مادیة، وإنما هي ضرورة اجتماعية وتكون مشروعة بقدر استمدادها من رضا الشعب، وبقدر ممارستها بصورة مُقيدة غير مُطلقة، بمعنى أن تكون خاضعة للقانون ولضوابطه أیاً كان هذا القانون، وهذا المعنى الشرعي للسلطة معنى مُلازم لها في آل وقت ولو كانت أكثر الأوقات بُعداً عن معنى المشروعية، فحتى في أوقات الثورات صّور الفقه الدیمقراطي سلطة الحكم الفعلية سلطة قانونية تخضع لمعاني الدستور والقانون.

وللاطلاع على كامل مذكرة الماجستير بعنوان  مبدا المشروعية في النظام الدستوري والتي تحتوي على 111 صفحة بصيغة PDF 

مبدا  المشروعية في النظام الدستوري

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *