أحدث المواضيع
الرئيسية / محاضرات السنة الرابعة حقوق / قانون الاسرة الجزائري السنة الرابعة مرمول موسى

قانون الاسرة الجزائري السنة الرابعة مرمول موسى

محاضرات قانون الاسرة الجزائريمحاضرات قانون الاسرة الجزائري للسنة الرابعة للاستاذ مرمول موسى بجامعة قسنطينة 

لمحة تاريخية عن التنظيم القضائي في مجال الأحوال الشخصية كمدخل لدراسة قانون الاسرة

لقد مر التنظيم القضائي في مجال الأحول الشخصية في الجزائر بمراحل :

أولا: مرحلة ما قبل عام 1830 م 

لقد كان التنظيم القضائي في مجال الأحوال الشخصية في الجزائر قبل الإحتلال الفرنسي عام 1830 مثله مثل التنظيم القضائي في مختلف البلاد العربية والاسلامية يخضع في معظمه الى قواعد الشريعة الاسلامية في أصوله وفي نظام إجراءاته أي أن الاسرة الجزائرية قبل الاحتلال الفرنسي لبلادنا كانت خاضعة لأحكام وقواعد الشريعة الأسلامية وللمعاملات والأعراف المحلية.

ثانيا: مرحلة ما بعد 1830

لما دخلت الجزائر في ظل الاستعمار الفرنسي واستوطنها عدد كبير من المدنيين والعسكريين من أجناس أروبية مختلفة ومتنوعة أصبحت الجزائر تحتضن خليطا من أجناس مجتمعين متنافرين في معتقداتهم متعادين في سياستهم دون أن يندمج أحدهما في الاخر أو يقبل به،مما أثر ذلك على النظام القضائي بصفة عامة وفي مجال الأحوال الشخصية بصفة خاصة.

مما أدى بالمستعمر إلى محاولة طمس معالم النظام القضائي الاسلامي الذي كان قائما قبل مجيئه،ومحاولة دمج نظريات الفقه الاسلامي في النظام القضائي الفرنسي خدمة للأغراض الاستعمارية إلا أن جميع محاولات المستعمر في هذا المجال باءت بالفشل مما اضطره إلى ترك الجزائريين وشأنهم يطبقون الشريعة الاسلامية في مجال الأحوال الشخصية ومعاملاتهم المدنية.

أما فيما يتعلق بالمجالات الأخرى كالقضاء الجزائري والتجاري والإداري وقواعد الاجراءات المدنية فقد كانت القوانين الفرنسية هي المطبقة في جميع البلاد وعلى جميع الناس دون تمييز ونتيجة للذلك فقد نشأت في الجزائر هذه الفترة حالة من الازدواجية والثنائية في التنظيم القضائي في مجال الاحوال الشخصية.

حيث أصبحت الجزائر تضم محاكم فرنسية تختص بالفصل في جميع الدعاوى القائمة بين غير الجزائريين أو بينهم وبين غيرهم من الفرنسسين و الأجانب الاخرين يتولى القضاء فيها قضاة فرنسيون ويطبقون القانون الفرنسي بالاضافة الى محاكم اسلامية تختص بالفصل في جميع قضايا المواطنين الجزائريين المتعلقة بأحوالهم الشخصية ويتولى القضاء في هذه المحاكم التي كانت تسمى (المحاكم الشرعية الاسلامية) قضاة جزائريون مسلمون يطبقون أحكام وقواعد الشريعة الاسلامية مع الميل كثيرا إلى فقه المذهب المالكي بإعتبار أنه لم يكن يوجد لديهم أي قانون مكتوب يستندون إليه في أحكامهم كما لا توجد هناك نصوص شرعية تنظم إجراءات التقاضي وقد كانت الأحكام التي تصدر عن هذه المحاكم تقبل الطعن بالاستئناف أمام غرفة استئنافية (غرفة الاستئناف الشرعية) وكانت توجد لدى جهة القضاء الفرنسي وقد كانت القرارات الصادرة عن هذه الغرفة تخضع لرقابة محكمة النقض الفرنسية.

ثالثا : مرحلة ما بعد 1962-1984 

لما استردت الجزائر سيادتها واستقلالها وتحررت من الهيمنة الاستعمارية عمل المشرع على التخلص من الازدواجية والتبعية القضائية للقوانين الفرنسية وإنشاء جهاز قضائي يتلاءم مع تطلعات الشعب الجزائري و أوضاعه الجديدة.
فكان أن اصدرت القانون رقم 63/218 المؤرخ في 18/05/1963 ليلغي بموجبه ولاية محكمة النقض الفرنسية على القرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف الشرعية ،وأنشأ بدلا عنها المجلس القضائي الجزائري الأعلى كما صدر المرسوم رقم 63/261 المؤرخ في جويلية 1963 ليلغي بموجبه (المحاكم الشرعية أو الاسلامية) ونقل إختصاصها إلى المحاكم العادية وبالتالي أنشأ المشرع الجزائري الهيكل العام للنظام القضائي الجزائري المبني على ثلاثة أنواع من المحاكم هي : المحاكم الابتدائية،المحاكم الابتدائية الكبرى (المجالس القضائية) المجلس القضائي الاعلى (المحكمة العليا)…….

وللاطلاع على محاضرات قانون الاسرة الجزائري للسنة الرابعة للاستاذ مرمول موسى بجامعة قسنطينة والتي تحتوي على 109 صفحة بصيغة PDF 

محاضرات قانون  الاسرة الجزائري

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *