أحدث المواضيع
الرئيسية / بحوث قانونية PDF / عقد الشركة وفق القانون المدني والتجاري الجزائري

عقد الشركة وفق القانون المدني والتجاري الجزائري

عقد الشركة وفق القانون المدني والتجاري الجزائري

عقد الشركة وفق القانون المدني والتجاري الجزائري 

تنص المادة 416 من القانون المدني الجزائري على ” الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان طبيعيان أو اعتباريان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال أو نقد بهدف اقتسام الربح الذي قد ينتج أو تحقيق اقتصاد أو بلوغ هدف اقتصادي ذي منفعة مشتركة كما يتحملون الخسائر التي قد تنجر عن ذلك “

ويخلص من هذا التعريف أن الشركة عقد يجب أن يتوافر على الأركان العامة في العقد كما يجب أن يتوافر على أركان خاصة بالإضافة إلى إفراغ هذا العقد في شكل خاص  وبيد أن فكرة العقد لا تستوعب كل الآثار القانونية التي تترتب على تكوين الشركة ,ذلك أن عقد الشركة ليس عقدا كغيره من العقود يقتصر أثره على ترتيب التزامات على عاتق الشركاء في الشركة بل هو عقد ينبني عليه في غالب الأحيان نشوء شخص قانون جديد (شخص معنوي هو الشركة )  إلى جانب أشخاص الشركاء بحيث أن كلمة الشركة تعني في نفس الوقت العقد والشخص المعنوي الذي يتولد عنه.

وجب علينا التطرق إلى التساؤل الذي يطرح نفسه من خلال اختلاف عقد  الشركة عن سائر العقود كالبيع والإيجار ’ في أن أطراف عقد الشركة وهم الشركاء مصالحهم بعد تكوين الشركة متحدة غير متعارضة ومن ثم قسمت العقود إلى عقد ذاتي واتفاق منظم.

 حيث نجد أنه لا تعارض بين مصالح الشركاء فالتزاماتهم متماثلة كما أنهم يهدفون إلى غاية متحدة وغرض مشترك هو تحقيق الأرباح وقسمتها وهذا إضافة إلى أن المشرع يتدخل بطريقة آمرة في تنظيم الشركة تحقيقا لأهداف معينة وكان من جراء هذا أن قيدت الحرية التعاقدية و كثرت النصوص المتعلقة بالنظام العام و أصبحت الشركة تتم وفقا لنظام موضوع لا وفقا مشيئة المتعاقدين.
يضاف إلى هذه الأسباب نشوء شخص قانوني جديد أدى إلى بعض الفقهاء إلى إنكار صبة العقد على الشركة ويرى أنها نظام قانوني يستقل القانون بأمر تحديده وهو أقرب إلى القانون منه إلى العقد إذا أردنا إعطاء مفهوم للنظام القانوني فيمكن القول حسب الأستاذ الدكتور كمال طه : (أنه يتضمن مجموع قواعد قانونية تهدف إلى غرض مشترك ويقتصر دور الأطراف على الإفصاح عن الرغبة في الانضمام إليه).

 وهذه الفكرة النظامية رغم وجهتها الظاهرة لا تستبعد تماما الفكرة التقليدية لعقد الشركة ذلك أنه من الثابت أن الشركة تنشأ بمقتضى عقد حقيقي بتوافق إرادتين أو أكثر ويخضع للقواعد العامة في العقود كما أن العقد لا يترتب عليه دائما شخص معنوي إذ أن هناك نوع من الشركات لا يتمتع بالشخصية المعنوية وتحكمه إرادة الأطراف الحرة لا مجموع قواعد قانونية فرضها القانون وهو شركة المحاصة ونرى في الأخير أن تأثير كل من عاملي العقد والنظام يختلف بحسب نوع الشركة.

ففي شركات الأشخاص تحتفظ فكرة العقد بسلطانها بحيث يمتنع تعديل شروط عقد الشركة إلا بإجماع الشركاء ,أما في شركات الأموال وبوجه أخص شركات المساهمة حيث يكون للأغلبية أن تعدل من نصوص نظام الشركة أن تفرض إرادتها على الأقلية ,وحيث تنتقص القواعد القانونية الملزمة من الحرية التعاقدية فإن لفكرة النظام الغلبة والسيادة.

أركان عقد الشركة

 المبحث الأول : أركان عقد الشركة:

باستقراء نص المادة 416 ق.م.ج نرى أنها تعرف الشركة على أساس عقد ومنه يجب توافر الأركان العامة في العقد والأركان الخاصة إضافة إلى الشكل.

 المطلب الأول : الأركان الموضوعية العامة لعقد الشركة

 الفرع الأول : الرضا

لا يقوم عقد الشركة صحيحا إلا إذا رضي الشركاء به وينم هذا الرضا عن طريق إيجاب وقبول صادر من المتعاقدين ينصب على شروط العقد جميعها أي على رأس مال الشركة وغرضها وكيفية إدارتها إلى غير ذلك والوعد بالشركة صحيح  بشرط أن تعين جميع المسائل الجوهرية لعقد الشركة المراد إبرامها والمدة التي يجب إبرامه فيها حسب المادة 71 ق.م.ج.
ويشترط في الرضا أن يكون خاليا من العيوب كالاكراه والتدليس والغلط إلا كان العقد قابلا للإبطال لمصلحة من شاب العيب رضاه فالغلط يجعل العقد قابلا للإبطال إذا كان جوهريا يبلغ حدا من الجسامة حيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط حسب المواد 81 82 83 ق.م.ج .

صور الغلط  

والغلط يأخذ صور مختلفة فقد يقع في شخص الشريك ذلك أن الشركة عقد تدخل الاعتبارات الشخصية بالنسبة للشركاء ويشوب الشريك التدليس إذا أجبر للدخول في الشركة بطرق احتيالية لولاها لم كان يرضى بالدخول ,مثل ذلك أن تقدم له ميزانية الشركة غير صحيحة أو أن تحاط الشركة بمظاهر كاذبة من النجاح في أعمالها أما الإكراه والاستغلال في نادرا الوقوع في الشركات .
ويجب أن تتوفر أهلية للشركاء لانعقاد عقد الشركة ولا يكون هذا العقد صحيحا إلا إذا كان صادر من ذي أهلية فالأهلية تمنح للشخص حق التصرف والالتزام فإذا بلغ أحد المتعاقدين سن الرشد وهو سليم العقل لم يحجر عليه كان أهلا لإبرام عقد الشركة أما إذا تبين أنه مجنون فيكون عقد الشركة باطلا بالنسبة إليه وتختلف الأهلية اللازمة في الشريك باختلاف نوع الشركة.
فإذا ما تعلق الأمر بانعقاد الشركة يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة َّ للقاصر أن يكون شريك في الشركة, لِما هو الحال مسؤولية محدودة حق عليه بالنسبة لشركة المساهمة والشركة ذات المسؤولية المحدودية, مع الإشارة إلى أن هذه الأخيرة لا تبطل كأصل عام بسب عدم أهلية أحد الشركاء ,فهي لا تبطل في حالة إذا ما كان جميع مؤسسي الشركة يرى أهل للتعاقد وهذا أمر نادر الوقوع في العمل.
ويحق للقاصر أن يكون شريك في شركة التضامن والتي يُسأل فيها الشركاء جميعا عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة إذا ما أُهِّل للقاصر الاتجار بحيث يكون بسبب هذا التأهيل بحكم الراشد ويؤهّل للقاصر بالاتجار إذا ما تحققّت شروط نصت عليها المادة 5 من القانون التجاري الجزائري

الفرع الثاني : المحل والسبب

محل التزام كل شريك هو تقديم حصة نقدية أو عينية أو بالعمل ,أما محل الشركة هو النشاط الاقتصادي الذي قامت الشركة من أجله أو المشروع الاقتصادي الذي يسعى الشركاء إلى تحقيقه ويجب أن يكون محددًا ,فلا يجوز إبرام شركة للاشتغال بالتجارة من دون تحديد نوعها ,كما يجب أن يكون محل الشركة أو غرضها مشروعا غير مخالف للنظام العام والآداب العامة ويختلط محل الشركة بالسبب فهذا الأخير يتمثل في إنجاز محلها بغية تحقيق الأرباح واقتسامها فيما بين الشركاء عن طريق القيام بمشروع مالي أو استلال فرع من فروع التجاري أو الصناعي

المطلب الثاني: الأركان الموضوعية الخاصة لعقد الشركة

الفرع الأول: تعدد الشركاء وتقديم الحصص

من الشروط الواجب توفرها لانعقاد عقد الشركة أن تتكون من شخصان أو أكثر ويختلف عدد الشركاء في التشريع الجزائري باختلاف أشكال الشركات , ففي شركة المساهمة تشترط المادة 592 ق.ت.ج أن لا يكون عدد الشركاء أقل من سبعة وفي الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصت المادة 590 ق.ت.ج على أنه لا يصوغ أن يتجاوز عدد الشركاء 20 شريك
ولاطلاع على كامل البحث بعنوان عقد الشركة والذي يحتوي على 22 صفحة بصيغة PDF

عقد  الشركة

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *