أحدث المواضيع
الرئيسية / بحوث قانونية PDF / دعوى الإلغاء في المنازعات الادارية الجزائري

دعوى الإلغاء في المنازعات الادارية الجزائري

دعوى الإلغاء في المنازعات الادارية الجزائريدعوى الإلغاء في المنازعات الادارية الجزائري

مقدمة:

إن للإدارة الحق في اتخاذ ما تراه مناسب من قرارات إدارية لتنظيم المرفق العام ومن أجل السير الحسن لمصالحها وفقا لمبدأ المشروعية،إلا أن القرارات قد تحيد عن الصواب أو يشوبها عيب من العيوب.

 

الأمر الذي يؤول إلى مواجهة الغير عند تنفيذها مما يتسبب في ضرر هذا الأخير الذي بدوره يقوم بمخاصمة الهيئة الإدارية المصدرة للقرار أمام الجهات القضائية المختصة.

ففي هذه الحالة بمكن طرح الإشكالية التالية:

– ما مصير القرار الإداري من حيث التنفيذ ؟

– هل ينفذ هذا القرار رغم رفع الدعوى القضائية ام يوقف تنفيذه إلى حين صدرو القرار القضائي هذا من جهة ومن جهة ثانية في حالة صدور قرار قضائي يلغي القرار الإداري ما هي الاثار المترتبة عن ذلك ؟

 

ومحاولة منا لحل هذه الإشكالية وغيرها إعتمدنا الخطة اللاحقة والتي قسمنها إلى مبحثين تطرقنا في المبحث الأول إلى أثار رفع دعوى الإلغاء،أما في المبحث الثاني فخصصناه لأثار الحكم في دعوى الإلغاء معتمدين في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي.

 

ولعل ما واجهنا من صعوبة هو قلة المراجع المعتمدة المتضمنة هذا الموضوع

المبحث الاول:  اثار رفع دعوى الإلغاء : 

مبدئيا ، مخاصمة قرار إداري بدعوى إلغاء لا تؤدي إلى وقف تنفيذه ، ومَرد ذلك للطابع التنفيذي الذي يتمتع به القرار الإداري وما ينتج عن ذلك من مبدأ الأسبقية وقرينة المشروعية المفترضة فيه.

وهذا ما نصت عليه المادة 170/11 من قانون الإجراءات المدنية بالنسبة لدعاوى الإلغاء المرفوعة أمام المجلس القضائي و بمفهوم المخالفة لما نصت عليه المادة 283/2 من قانون الإجراءات المدنية بالنسبة لدعاوى الإلغاء المرفوعة أمام مجلس الدولة .

المطلب الثاني: وقف التنفيذ كإستنثاء 

الفرع الاول : بحكم القانون

ويتعلق الأمر بدعوى الإلغاء المرفوعة ضد قرارات التصريح بالمنفعة العمومية أمام المجلس القضائي المختص،

فَرَفع هذه الدعوى من شأنه وقف تنفيذ القرار المخاصم المصرح بالمنفعة العمومية،وهذا ما نصت عليه و المحدد 1991/04/27 في المؤرخ 11 -91 قانون من 3/13 المادة للقواعد المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة.

إذ جاء فيها :”يحق لكل ذي مصلحة أن يطعن في قرار التصريح بالمنفعة العمومية لدى المحكمة المختصة حسب الأشكال المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية.ولا يقبل الطعن إلا إذا قدم في أجل أقصاه شهرا ابتدءا من تاريخ تبليغ القرار أو نشره .

وفي هذه الحالة يوقف تنفيذ القرار المصرح بالمنفعة العمومية

الفرع الثاني: عن طريق القضاء المختص.

وهنا يجب التمييز بين دعوى الإلغاء المرفوعة أمام المجلس القضائي والمرفوعة أمام مجلس الدولة

أولا: بالنسبة لدعاوى الإلغاء المرفوعة أمام المجلس القضائي”الغرفة الادارية” .

و في هذا الصدد يجب التمييز بين إجراءين قضائيين متاحين للمدعي من أجل الوقف الوقتي لتنفيذ القرار المخاصم بدعوى الإلغاء .

1 –رفع دعوى وقف التنفيذ أمام الغرفة الإدارية المختصة كهيئة جماعية طبقا لنص المادة 170/11 و12 من قانون الإجراءات المدنية التي جاء فيها أن طلب وقف التنفيذ يتعلق بجميع القرارات إلا ما تعلق منها بوظيفة الضبط الإداري والهادفة إلى وقاية النظام العام بجميع عناصره : “الأمن العام،الصحة العمومية،الراحة العامة،الآداب العامة ، الجمال الرونقي للمدينة”.
كما يجب على المدعى تبرير طلبه بإقناع المجلس أن الاستمرار في تنفيذه لغاية الفصل في دعوى الإلغاء المرفوعة ضده من شأنه توليد أضرار ومخاطر لا يمكن تفاديها أو إصلاحها مستقبلا.
وفي هذه الحالة يجوز للمجلس”الغرفة الإدارية”وبناءا على سلطته التقديرية الأمر بصفة استثنائية بوقف تنفيذ القرار الإداري
2 – رفع دعوى إستعجالية من أجل وقف تنفيذ قرار إداري أمام رئيس المجلس القضائي المختص “رئيس الغرفة الإدارية “، باعتباره قاضي المواد الإدارية المستعجلة طبقا لنص المادة 171/3 مكرر من قانون الإجراءات المدنية.
التي اشترطت أن لا تمس هذه الدعوى بأصل حق ، أي بالموضوع وتكون مبررة بتوفر حالة الاستعجال،أي أن عنصر الاستعجال قائم وحال كاستحالة وصعوبة تدارك وإصلاح الأضرار والمخاطر التي تنتج عن تنفيذ القرار “موضوع الخصومة”.
وأن لا يهدف إلى حماية النظام العام، وبالخصوص عنصر الأمن العام،وأن يكون موضوعه متعلقا بحالتي الاعتداء المادي أو الاستيلاء.
بمعنى أن القرارات الإدارية التي لا تشكل حالة اعتداء مادي أو تتعلق بالاستيلاء لا يمكن أن تكون محل دعوى إستعجالة من أجل وقف تنفيذها،
كما أن قاضي المواد الإدارية المستعجلة لا يجوز له وقف تنفيذها .

ونكون أمام حالة الاعتداء كما يكاد يجمع الفقه والقضاء في حالة:

أ- صدور قرار إداري مشوب بعيب جسيم وظاهر من عيوب عدم المشروعية بحيث لا يمكن القول معه أنه تطبيق لنص قانوني.
إذ يعد بمثابة تصرف مادي للإدارة، أو أن عملية تنفيذه مخالفة لما نص عليه القانون.
ب- أن ينصب القرار أو عملية تنفيذه المخالفين للقانون مخالفة صارخة على ملكية خاصة أو حرية أساسية كفلها القانون.
أما حالة الاستيلاء فتتعلق بقرارات الاستيلاء غير الشرعية والمتعلقة بالعقارات أو المنقولات وفق ما نصت عليه المواد 679 وما بعدها من القانون المدني الجزائري.

وللاطلاع على كامل البحث بعنوان دعوى الإلغاء في المنازعات الادارية الجزائري والذي يحتوي على 14 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *