أحدث المواضيع
الرئيسية / مذكرات تخرج PDF / حقوق الارتفاق في القانون المدني الجزائري

حقوق الارتفاق في القانون المدني الجزائري

  حقوق الارتفاق في القانون الجزائريحقوق الارتفاق في القانون الجزائري

منذ أن بدأ تطور المجتمع واجتماع الناس في مكان واحد، ومعايشتهم لبعضهم البعض بتجاورهم في الأملاك والمساكن وخاصة في المدن والأرياف، فإن كل ذلك استوجب منذ القديم لزوم استحداث نظام يمنع تصادم الناس أو الأهل في استغلال كل منهم لأملاكه خاصة العقارية بصفة لا تضر بجاره.
وإذا كان نظام الملكية وحرية تصرف كل شخص في أملاكه هو نظام قديم فانه يختلف الأمر بالنسبة للحدود والضوابط التي تحكم وضع قواعد لاستغلال المالك لملكيته العقارية وهو أيضا نظام عرف منذ زمان وتطور مع تطور نظام الملكية.

وقد عرفت الحضارة الإسلامية عرفت حقوق الارتفاق منذ بداية قيامها إذ يوجد تأصيل فقهي لها يتمثل في قول سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – حينما عرضت عليه مسألة تتمثل في: ” أنه كان للضحاك بن خليفة الأنصاري أرضا لا يصل إليها الماء إلا إذا مر ببستنان لمحمد ابن مسلمة ، فأبى محمد هذا أن يدع الماء يمر بأرضه ، فأتى الضحاك، عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، فقال لابن مسلمة :” عليك فيه ضرر؟ قال لا ، فقال له :” لما تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تشرب به أولا
وآخرا لا يضرك “؟ ” فقال محمد :” لا والله ” ، فقال عمر:” والله لو لم أجد له ممر إلا على بطنك لأمررته، وقضى بتمكين الضحاك من إمرار الماء في أرض محمد بن مسلمة وأمر بحفر القناة “.

وقد تطورت الإرتفاقات أكثر في الحضارة الإسلامية بتطور التمدن، كإرتفاقات السفل والعلو، والممر والمجرى والمسيل كما جاءت به أحكام المجلة في عدة مواد فإنه بالرغم من أن نظام الملكية ورد بدون تفرقة بين الأشياء، إلا أن اهتمام المشرعين انصب على تنظيم الملكية العقارية خاصة بحكم أن العقار يوصف بالثبات ويعطي لصحابه نوعا من السيادة، وبالتالي يجب أن تخضع هاته السيادة لتنظيم ورقابة أشمل من جانب الدولة.

فإذا كان حق الملكية مطلق يمنح المالك سلطات التصرف، الاستغلال والاستعمال فالهدف الأصلي له إشباع حاجات شخصية، غير أن التطور الحاصل أدى لإمكان تصور توجهه لتحقيق الوظيفة الاجتماعية للملكية في سبيل المصلحة العامة للمجتمع، لأجل هذا كان لابد من تقييد هذه السلطات الثلاث وإحاطتها بحدود وقيود قانونية لأداء هذه الوظيفة .

كما أن الفقه الغربي عرف بدوره حقوق الارتفاق أملتها نفس الظروف تتمثل خاصة في التطورات الاقتصادية التي حدثت نتيجة الثورة الفرنسية وما صاحبها من أفكار أدت لإحداث فلسفة تشريعية معينة أثرت على تطور النصوص الخاصة بالارتفاق، وذلك باعتباره مقرر بالاستغلال فمن الطبيعي أن يتأثر بتغير وسائل الإنتاج.
وقد تطور هذا الفقه لاعتبار أن الارتفاق هو الفكرة العينة للالتزام التي مضمونها أن الارتفاق يقرر مباشرة على العقار بغير تدخل المالك.

أما عن حقوق الإرتفاق في القانون الجزائري – موضوع دراستنا – فإن المشرع سار على منوال القانون المدني الفرنسي، وحتى المصري.
فغاية دراستنا هي محاولة بيان المفهوم العام لحق الارتفاق في القانون الجزائري وذلك ببيان : شروطه وخصائصه، وأحكامه وآثاره.
ونحاول في البدأ تناول العلاقة ما بين حق الارتفاق وبين مفاهيم متقاربة ونخص الذكر علاقته بالقيود القانونية التي ترد على حق الملكية والمسألة المهمة التي أثارت بعض الخلاف لدى الفقه وما تزال مطروحة لحد الآن تتعلق خاصة بالقيود القانونية على حق الملكية، فهل هي بمثابة ارتفاقات أم لا ؟
وما طبيعتها القانونية ؟ وهو الأمر الذي سنحاول توضيحه.

وإن دراستنا تشمل أيضا لمحاولة مقاربة بعض المفاهيم التي تعتبر أحكامها قريبة جدا من حقوق الارتفاق العينية إذ نتولى بالدراسة جانبين أو أمرين هامين في هذا المجال وهما :
أولا : أحكام نظام الملكية المشتركة في العقارات.
ثانيا : أحكام بعض الالتزامات الخاصة في المحل التجاري.
ذلك أن النظرة السطحية لكل موضوع على حدى تطرح العديد من التساؤلات حول ما مدى علاقة كل منهما بموضوع، دراستنا الأصلي وهو حق الارتفاق التقليدي المعروف؟
وإن محاولة جوابنا على هذا الالتباس وتبديد مختلف التساؤلات هي غاية دراستنا هاته.
ومن ثم تبرز لنا الإشكالية الأولى التي تبدو في موضوع دراستنا ونطرحها كما يلي

وللاطلاع على مذكرة الماجستير بعنوان حقوق الارتفاق في القانون الجزائري والتي تحتوي على 172 صفحة بصيغة PDF

حقوق  الارتفاق في القانون الجزائري

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *