أحدث المواضيع
الرئيسية / بحوث قانونية PDF / امر الاداء الشروط الشكلية والموضوعية

امر الاداء الشروط الشكلية والموضوعية

 امر الاداء الشروط الشكلية والموضوعيةامر الاداء الشروط الشكلية والموضوعية
الأستاذ بولمان محمد محام بهیئة مراكش

مفهوم امر الاداء

تعتبر مسطرة امر الاداء من أهم أشكال المساطر الخاصة التي نظمها المشرع في القسم الرابع من ق م م الفصول من 155 الى 165 وتبدو هذه المسطرة نظرا لبساطتها وسرعتها مفیدة وفعالة في استخلاص الدیون التي لا تحتاج إلى تحقیق كامل لثبوتها بالكتابة.
وحسب التجربة، فإن أكثر المقالات المقدمة في اطارها قد قبلت من طرف القضاء، ومرد ذلك إلى أن المشرع قد قید استعمالها بشروط شكلیة وموضوعیة، قدر انها كافیة لحمایة حقوق المدین، ولجعل القاضي اكثر اطمئنانا لما یصدره من اوامر في نطاقها.
وسنتناول بعض جوانب هذا الموضوع من خلال العناوین التالیة :
طبیعة امر الاداء
شروطه الموضوعیة،
شروطه الشكلیة،
تبلیغ امر الاداء.

طبیعة امر الاداء

إن المشرع المغربي قد نظم الاوامر المبنیة على طلب باعتبارها المثال النموذجي للاوامر الولائیة، فنص في الفصل 148 من ق م م على أن هذه الاوامر تبنى على مجرد طلبات یخص النظر فیها رئیس المحكمة الابتدائیة وتصدر في غیبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط.
ویبدو أن ملامح هذا النظام تكاد تكون مطابقة لما استقر علیه الفقه من أن الاوامر الولائیة  عموما  تطلب “بعریضة” یختص بالبت فیها قاض منفرد باعتباره مكلفا بمهام، وتصدر في غیبة الأطراف على شكل امر غیر معلل.

شكل امر الاداء 

أما الاوامر بالاداء وان كانت بدورها تخضع لنظام یشبه في شكله العام نظام الاوامر الولائیة خاصة من حیث صدورها في غیبة الأطراف واتخاذها شكل الامر.
فان هذا التشابه  مع ذلك  لا یقطع في الدلالة على تشابه في طبیعة العملیة كذلك، بل أن البحث یؤكد على وجود اختلافات بینهما، نشیر إلى بعضها فیما یلي :
ان ” الغیبة في الاوامر بالاداء تجد مبرراتها في صرامة الشكلیات والشروط اللازمة لاستصدارها واصدارها، وفي التاكید ـ نصا ـ على ان مجرد ظهور أي اغفال أو اخلال في طلبها یؤدي إلى رفضها بامر معلل واحالة الطالب على المحكمة المختصة تبعا للاجراءات العادیة.
دون ـ حتى تنبیه ـ قبل ذلك ـ إلى البیانات غیر التامة أو التي وقع اغفالها في طلبه طبقا لما ینص علیه الفصل 132 من ق م م .
ودون مراعاة لمقتضیات الفقرة الاخیرة من الفصل49 من ق م م التي توصي القاضي بعدم قبول حالات البطلان والاخلالات الشكلیة والمسطریة الا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا.
كما لو ان الضرر فیها مفترض أو حتى له علاقة بالنظام العام. ولذلك فان المشرع وان كان قد غیب المدعى علیه في هذه المسطرة الا انه قد اشترط ما یكفي من الشروط لحمایة حقوق في غیابه .
اما الغیبة في الاوامر الولائیة فتجد مبرراتها.
أولا : في النص علیها صراحة ـ الفصل 148 من ق م م. “… ویصدرون الامر في غیبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط….”
وثانیا : في الطبیعة الاستعجالیة ـ الوقتیة ـ لتلك الاوامر نفسها وعدم إضرارها بحقوق الأطراف وامكانیة الرجوع إلیهم في حالة وجود صعوبة ـ الفصل 148 من ق م م.

اختلاف ماهیة الشكل:

إذا كان العمل الصادر في اطار مسطرة الامر بالاداء یاخذ شكل الامر مثله مثل العمل الولائي،
فان اتخاذه لذلك الشكل لا یعني انه عمل ولائي من حیث طبیعته بل ان صدوره ـ فقط ـ ضمن نفس الإجراءات التي تصدر في اطار الاوامر الولائیة ـ عموما ـ هو ما فرض علیه اتخاذ ذلك الشكل.

اختلافات اخرى :

ثم ان طلبات الاوامر الولائیة تقدم في شكل عریضة، والاوامر الصادرة بناء علیها، لا تكون قابلة للاستئناف الا في حالة الرفض وتنفذ بمحضر یمكن تبلیغه إلى كل من یعنیه الامر بناء على طلب الطرف الملتمس للاجراء.
اما طلبات الامر بالاداء فتقدم ـ كسائر الدعاوى ـ بمقال مكتوب یتضمن بیانات خاصة ویرفق بمستندات خاصة كذلك والاوامر الصادرة.
بناء علیها لا تقبل الاستئناف في حالة الرفض ـ عكس الاوامر الولائیة كما انها لا تبلغ الا إذا كانت موافقة للطلب.

الامر بالاداء عمل قضائي:

لئن كان الراي حول طبیعة امر الاداء لا یسیر في اتجاه واحد اذ هناك من یعتبره عملا قضائیا وهناك من یعتبره عملا ولائیا، فان غالبیة الشراح یعتبرونه عملا قضائیا “.

اذ یتضمن قضاء فاصلا في خصومه ویصدر في موضوع دعوى رفعت بالاجراءات التي رسمها القانون لهذه الدعوى” امینة النمر، اوامر الاداء، طبعة2 ،سنة 1975 ، صفحة 38 .
وللاطلاع على كامل البحث بعنوان امر الاداء في المغرب والذي يحتوي على 13 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *