أحدث المواضيع
الرئيسية / بحوث قانونية PDF / الطبيعة القانونية لامر الاداء وفق قانون المرفعات

الطبيعة القانونية لامر الاداء وفق قانون المرفعات

الطبيعة القانونية لامر الاداء وفق قانون المرفعاتالطبيعة القانونية لامر الاداء وفق قانون المرفعات

قضت المحكمة الدستوریة العلیا مؤخرا بعدم دستوریة نص المادة ( 206 ) من قانون المرافعات المدنیة والتجاریة فیما تضمنه من قصر الحق في التظلم من أمر الآداء أو استئنافه على المدین وحده دون الدائن طالب الأمر.

وأسست المحكمة قضاءها على أن هذا النص خول المدین ولوج طریقي التظلم والاستئناف طعنا على هذا الأمر، وحرم الدائن – طالب الأمر – من مكنة التظلم أو الاستئناف حال عدم إجابته لكامل طلباته.

فإنه یكون قد مایز – في مجال ممارسة حق التقاضي – بین المواطنین المتكافئة مراكزهم القانونیة، دون أن یستند هذا التمییز إلى أسس موضوعیة تقتضیه، بما یمثل إخلالاً بمبدأ مساواة المواطنین أمام القانون، وانتقاصاً لحق التقاضي مخالفاً بذلك أحكام المادتین ( 40 و 68 ) من الدستور.

ولا یقیل ذلك النص من عثرته التذرع بموجب الطبيعة القانونية لامر الاداء  وما تهدف إلیه من تیسیر الإجراءات وتحقیق السرعة في حسم الأنزعة.

ذلك أن لحق التقاضي غایة نهائیة یتوخاها تمثلها الترضیة القضائیة التي یتناضل المتقاضون من أجل الحصول علیها لجبر الأضرار التي أصابتهم من جراء العدوان على حقوق یطلبونها.

فإذا أرهقها المشرع بقیود تعسر الحصول علیها أو تحول دونها، كان ذلك إخلالا بالحمایة التي كفلها الدستور لهذا الحق.

رأینا في مدة صحة هذا القضاء

 

والحقیقة أن البحث في صحة هذا الحكم من عدمه یشدنا إلى البحث – أولاً – في الطبيعة القانونية لامر الاداء وقد انقسم الفقه إلى اتجاهین:

الاتجاه الأول:

یرى أن القاضي المختص بإصدار أمر الآداء إنما یباشر وظیفة ولائیة بحتة، وأنه وإ ن لم یكن هو قاضي الأمور الوقتیة، إلا أنه یعد كذلك عند مباشرة هذه الوظیفة.

ویبرر هذا بأنه لیس بغریب على المشرع أن یمنح القاضي المختص (ولیس قاضي الأمور الوقتیة) في بعض الأحوال سلطة إصدار أوامر ولائیة (م 432 مرافعات).

ویذهب هذا الرأي إلى أن المشرع قصد من وجوب استصدار أمر الآداء بدلاً من عرض النزاع على المحكمة ابتداء، التیسیر على المحاكم وتوفیر الوقت والجهد بمباشرة وظیفة ولائیة میسرة.

كما أنه یستخلص من هذا أن المشرع منع القاضي من موالاة وظیفته القضائیة عند إصدار الأمر، أو موالاة السلطات التي كان یباشرها بما له من سلطة قضائیة كالإحالة إلى التحقیق والإثبات بشهادة الشهود مثلاً . یضاف إلى هذا أن إجراءات استصدار الأمر تتم بغیر مرافعة، وفي غفلة من الخصم الآخر.

الاتجاه الثاني:

تتجه غالبة الشراح إلى أن أمر الآداء عمل قضائي، إذ هو یتضمن قضاءً فاصلاً في خصومة، وأنه یصدر من القاضي في موضوع دعوى رفعت بالإجراءات التي رسمها القانون لهذه الدعوى.

فالقانون قد جعل الطبيعة القانونية لامر الاداء وجوبیاً واعتبره طریقاً لرفع الدعوى استثناء من القواعد العامة في حالة المطالبة بالحقوق الثابتة بالكتابة.

وعلى ذلك یعد طلب استصدار أمر الآداء مطالبة قضائیة لأن فیه معنى المطالبة بالحق أمام القضاء مطالبة جازمة بعد تكلیف المدین بالوفاء  demand en justice

وللاطلاع على كامل البحث بعنوان الطبيعة القانونية لامر الاداء والذي يحتوي على 26 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *