أحدث المواضيع
الرئيسية / بحوث قانونية PDF / الجرائم الانتخابية في قانون العقوبات الجزائري

الجرائم الانتخابية في قانون العقوبات الجزائري

الجرائم الانتخابية في قانون العقوبات الجزائريالجرائم الانتخابية في قانون العقوبات الجزائري 
تتعدد الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في كل من قانون العقوبات ، وقانون الإنتخابات بقدر المراحل التي تمر بها العملية الإنتخابية، وعلى وجه الخصوص منذ قيد الناخبين في الجداول الإنتخابية، وإتصال المرشحين بهؤلاء الناخبين من خلال الحملة الإنتخابية والإدلاء بالأصوات وفرزها وإعلان النتائج ومنه يمكن حصر الجرائم التي تمس العمليات الإنتخابية في مرحلتين هامتين يمر بها الإنتخاب.
– المرحلة الأولى : مرحلة التحضير للعملية الإنتخابية.
– المرحلة الثانية : مرحلة سير العملية الإنتخابية.

المبحث الأول: الجرائم الانتخابية المتعلقة بالتحضير للعمليات الإنتخابية

إن التحضير للعمليات الإنتخابية يتكون من مرحلتين هامتين في إطار عملية الإنتخاب بصفة عامة أولى هذه المراحل تتمثل في عمليات التسجيل والقيد بالجداول الإنتخابية وتوكل هذه المهمة للإدارة الممثلة في البلديات، ومرحلة لاحقة لها تتمثل في الحملة الإنتخابية التي ينظمها المرشحون للإنتخابات وهذا ما سوف نعالجه في المطلبين الآتيين.

المطلب الأول : الجرائم الانتخابية المتعلقة بالقيد بالجداول الإنتخابية .

عنى المشرع في القوانين الإنتخابية و الجنائية بإفراد جانب من نصوصها لتحديد أحكام المسؤولية عن إرتكاب المخالفات و الجرائم الانتخابية المتعلقة بكل من القيد فــي الجــــــداول الإنتخابيـــة والتصويت في الإنتخاب أو الإستفتاء بناءا عليه.

وذلك من منطلق الحرص الشديد على التصدي والمواجهة لكافة أعمال الغـش و التدليس والمخالفة عمدا لما فرضته تلك القوانين في نصوصها العديدة من ضمانات وضوابط للتأكيد على سلامة و مشروعية كل من عمليتي القيــد والتصويت.

وبحيث أمكن من خلال تلك النصـوص و الأحكام الواردة بصلب قوانينها العقابية موضوعية كانت أم إجرائية بشأن تحديد المسؤولية الجزائية القيام بسد كافة الثغراث و أوجه النقص والقصور التي يمكن أن تلحق بنظامها الإنتخابي أو تؤثر سلبا على نجاح العملية الإنتخابية وتحقيق نتائجها المشروعة في التعبير الديمقراطي السليم على إرادة الناخبين .

 مسؤولية المشرع الانتخابية

 

ولقد تمثلت عناية المشرع الإنتخابي وإهتمامه البالغ بتحديد الأحكام المنضبطة لتلك المسؤولية بجرائمها و عقوباتها في اضطلاعه من ناحية بالربط فيما بين كلا من مخالفات القيد بجداول الناخبين و بين التصويت الذي يتم بناءا على ذلك القيد غير القانوني و غير السليم إرتباطا وثيقا لما هو مسلم به من أن ممارسة الناخب لحقه وواجبه في التصويت أمر متوقف أســـــاســــا و بحسب الأصل على سبق إدراج إسمه بصورة قانونية صحيحة بأحد جداول الإنتخاب.

كما قام من ناحية أخرى – تطبيقا للمنهج الوقائي الجنائي – بتضييق فرصة وقوع المسؤولين جنائيا من الناخبين المرشحين و رجال الإدارة بين براثن المسؤولية بتفويت فرص إرتكابهم لتلك الجرائم عليهم، فأغلق بذلك أبواب التلاعب والتحايل غشا وتدليسا في مجال التصويت بوسيلــة المنـــع والحظر “لتطبيق مبدأ التصويت بالمراسلة” فــي الإنتخاب.

وبقصره عملية التصويت بالوكالة أو التفويض في أضيق نطاق و بالنسبة للحالات الضرورية فحسب لذلك

و لما كانت المسؤولية الجنائية عن جرائم القيد و التصويت يمكن أن تثبت بحق أي طرف من أطراف العملية الإنتخابية و على حد سواء أكان الناخـب أم المرشح أم رجـل الإدارة.

وبحيث يمكن أن يقع أي منهم تحت طائلة العقوبات المالية أو السالبة للحرية المقررة لتلك الجرائم والمتمثلة في حدوث القيد بصورة غير قانونية وغير صحيحة بجداول الناخبين أو في قيام التصويت غشا وعلى سبيل التحايل، وبسبب إسهامهم جميعا في الإجراءات لازمة الإتباع لإتمام عمليتي القيد والتصويت .

من أجل ذلك فقد كان من الملائم إتباع المنهج الموضوعي في تقنين تلك الجرائم و تحديد عقوباتها دون الإلتزام بالمنهج الشخصي القائم على الأخذ في الإعتبار والنظر إلى أشخاص مرتكبيها فاعلين أصليين أم شركاء فيها .

وللاطلاع على البحث بعنوان الجرائم الانتخابية في قانون العقوبات الجزائري والذي يحتوي على 51 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *