الرئيسية / مذكرات تخرج PDF / مصلحة المحضون في القوانين المغاربية دراسة مقارنة

مصلحة المحضون في القوانين المغاربية دراسة مقارنة

مصلحة المحضون في القوانين المغاربية دراسة مقارنةمصلحة المحضون في القوانين المغاربية دراسة مقارنة
مما لا شك فيه هو أن مبدأ مصلحة المحضون ،الذي هو أساسـها، يتبـدى الأكثـر
اجتدابا للكلام عن تلك المسألة تبعا لما يرتسم في محيطه من صور تستجد وتتباين.

كمـا أن أحكـام حماية الطفل ما زالت تستقطب الفكر القانوني تعريفا بها وبحث عن دورها في المحافظة علـى حقوقـه وصيانة مصالحه .

ولعل أن هذا الاهتمام غير متوقف طالما ظل واقع الناس في تطور وتداخل وتحرك في هذا العصر المتفاعل حيويا وآليا.

وطالما أن النزعة فيه هي في توفير الصيانة الكافية لحقوق الطفل في محيط ذلك الواقع وطنيا و دوليا.

مصلحة المحضون في عيون المشرعين المغاربيين : 

ولعل الحافز الآخر الذي أدى بنا إلى الخوض في هذا البحث، ومكننا من إبـراز اتجاهنـا، يكمن في الاهتمام البالغ الذي اكتساه مبدأ مصلحة المحضون في عيون المشرعين المغـاربيين، وخاصـة منهم المغربي الذي نص صراحة في المادة 186من المدونة على أن ” تراعي المحكمة مصلحة المحـضون في تطبيق مواد هذا الباب”.

بل أن المشرع الجزائري قد خصص لذلك المبدأ في قانون الأسرة خمس مـواد من بين إحدى عشرة مادة خصص له المشرع التونسي في المجلة أربع فصول من بين إحـدى عشر فصل.

 وتحدثا عنه ضمنيا في المواد المتبقّية المنظمة لمسألة الحضانة، وهذا ما تبناه أيـضا المـشرع المغربي الذي خصص له في المدونة سبع مواد من بين 23 مادة

 ولعل الحافز الثالث الذي حدد اتجاهنا، ومكننا من بلورة أفكارنا، هو أن غالبية أحكـام الحضانة اجتهادية.

 من ذلك مستحقي الحضانة وترتيبهم في الأولوية

 مثل ذلك شروط اسـتحقاق الحضانة، وأسباب سقوطها، والسن الذي تنتهي فيه، إلى غير ذلك من الأحكام التفصيلية

 ومعـنى ذلك، أن الصفة الاجتهادية لهذه الأحكام تسمح بإمكانية إعادة النظر فيها

 إذا كانت مصلحة المحـضون تنادي بذلك وخاصة وأن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسكنى للأسرة المغاربية أصبح اليوم يختلف عما كان عليه في السابق

 وهكذا، فجدية هذا الموضوع واهتمام المشرعين المغاربيين به لم يكونا وحدهما الدافعين للإغراء علينا تناوله بالبحث.

 بل كان هناك دافع آخر يتمثل في أن هذا الموضوع أهميته ترجع كـذلك إلى المصادر التي يستقى منها مادته وهي:

  الفقه القديم والحديث والقضاء خاصة منه المغاربي.

 وكمـا أن جدية هذا الموضوع لا ترجع إلى عدم تناوله بالبحث من قبل

 لا شك أن بعض عناصـره قـد عولجت ولكن بغير تركيز عليها فيما ظهر من مؤلفات فقهية.

 إذ غالبا ما تجاهلنا فيها المبدأ الـذي يقوده أو القضاء الذي يطبقه

الطابع النظري والتطبيقي لمصلحة المحضون : 

إذن، معالجة هذا الموضوع ستكون جامعة بين خطتين لها تلتقيان تناسقا، إحـداهما ذات طابع نظري والثانية ذات طابع تطبيقي.

تستتبع باستعراض الاجتهاد القضائي المغاربي من أجل التوضيح والتدليل والتأويل والمناقشة.

إذ أن من حيث التطبيق القضائي، فإن موضوع الحضانة يبقى مـن أدق المسائل القانونية لما في دراستها من تساؤلات معقدة ونظريات متناقضة ووجهات نظر متعددة

 هكذا، تبدو إشكاليات هذه الدراسة محددة وأهميتها واضحة ومنهجيتها سـاطعة.

 ولكـن، تجدر بنا الملاحظة قبل أن نختتم هذه المقدمة إلى أن اختيارنا كعنوان لهذه الرسالة

 “مصلحة المحـضون في القوانين المغاربية للأسرة”

 بدلا من عنوان “مصلحة المحضون في قوانين الأحوال الشخـصية المغاربيـة “

 يرجع أساسا لعدة أسباب نجملها في أن كلا من المشرع الجزائري والمغربي.

 قـد أخـذه بالتـسمية  المفضلة  كما أن هناك بعض المواضيع كالهبة مثلا التي جاءت بها هذه التشريعات تعتبر من الأموال

العينية وليست من الأحوال الشخصية وعليه، سنعتمد في هذه الرسالة خطة ترتكز على تبيان مفهومي المصلحة والطفـل فقهـا وتشريعا.

 وبعد عرض معايير تقدير مصلحة المحضون واستعراض الحلول الوضعية لاستحقاق الحضانة من حيث ضوابط شروط تحقيق مصلحة المحضون

 سننتقل إلى تحديد أسباب إسقاطها والتنازل عنـها مـع تبيان الحل الملائم الذي يتماشى مع المبادئ الأساسية والذي يمكن أن يتماشى أكثر من غيره مع الحقائق الاجتماعية السائدة في دول المغرب العربي

 لذلك، وبعد الملاحظات المبسوطة أعلاه ولما كانت لمصلحة المحضون أهميـة عظمـى في الوقت الحاضر فسنعطيها قسطا وافرا من العناية.

 سندرس في ثلاث فصول متعاقبة ضا المو يع التالي :

  • الفصل الأول : ماهية مصلحة المحضون وضوابط معاييره .
  • الفصل الثاني : تقدير مصلحة المحضون على أساس شروط استحقاق الحضانة.
  • الفصل الثالث: مصلحة المحضون في مواجهة مسقطات الحضانة والتنازل عنها
 وللاطلاع على مذكرة الدكتوراه كاملة بعنوان مصلحة المحضون في القوانين المغاربية والتي تحتوي على 636 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *