أحدث المواضيع
الرئيسية / محاضرات السنة الثانية حقوق / مدخل لدراسة القانون الاداري للدكتور عمار بوضياف

مدخل لدراسة القانون الاداري للدكتور عمار بوضياف

مدخل لدراسة القانون الاداري للدكتور عمار بوضيافمدخل لدراسة القانون الاداري للدكتور عمار بوضياف

مقدمة

يكتسي موضوع مدخل لدراسة القانون الاداري في كل الدول أهمية كبيرة و ذلك بالنّظر لسعة امتداده و طبيعة قواعده.

فكل أفراد المجتمع على اختلاف أوضاعهم الاقتصادية و الاجتماعية هم في علاقة حتمية وجبرية مع الإدارة العامة.

فمهما أوتي الفرد من وسائل الكسب المادي فلا يستطيع بحال من الأحوال أن يستبعد الإدارة العامة و يعرض عن التعامل معها.

فللإدارة وجودا في حياة الفرد منذ لحظة الميلاد ولا مفر من الاحتكاك بها.

ذلك أنّ مختلف قوانين الحالة المدنية في دول العالم تفرض على الولي أو من يحل محله التصريح بالميلاد خلال مدّة يحدّدها القانون وهذا أمام الموظف المختص و الإدارة المعنية.

ولا ينتهي احتكاك الفرد بالإدارة عند التصريح بالمواليد، بل يمتد لخدمات أخرى كثيرة كاستخراج بطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر أو رخصة بناء أو رخصة صيد أو رخصة سياقة أو اعتماد لممارسة نشاط و غيرها من أوجه الخدمات الإدارية كثير.

وتظل هذه العلاقة مستمرة وممتدة حتى وفاة الشخص.

وتقدّم الإدارة سواء المركزية أو المحلية أو المرفقية خدمات كثيرة للجمهور سواء في المجال الإداري أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

فالإدارة هي يد الدولة لقيامها بمهامها المختلفة و تلبيتها لشتى الاحتياجات و الخدمات.

بما يضفي أهمية خاصة على القانون الإداري.

وبهدف المحافظة على النّظام العام تلجأ الإدارة أحيانا إلى تقييد حريات الأفراد بالكيفيات الّتي يجيزها القانون.

ولا ريب أنّ التدخل الواسع للإدارة في حياة الأفراد يفرض أن تحاط بقواعد تنظم علاقتهم بها فتكفل هذه القواعد للأفراد حقوقهم وحرياتهم.

ذلك أنّه من المسلّم به أنّ السلطة التنفيذية لا تقتصر مهامها على تنفيذ القوانين، وإنّما تمتد للمحافظة على النظام العام وضمان سير المرافق العامة أيضا على أفضل وجه.

و حتىّ تقوم الإدارة بهذه المهمة لا تتجرّد من الخضوع لقواعد القانون، بل تخضع له خضوعا تاما في كل تصرفاتها وسائر أوجه نشاطها وعلاقاتها بالأفراد وتنظيمها وسلطاتها أو امتيازاتها ومنازعاتها وأموالها وهذه القواعد اصطلح على تسميتها ” بالقانون الإداري “.

إنّ أهمية تناول موضوع مدخل لدراسة القانون الاداري  أكثر إذا وضعنا نصب أعيننا التوجه السياسي للدولة هذا الأخير الّذي يضمن للإدارة مركزا متميّزا.

ويلقى على عاتقها مهاما كثيرة في ميدان الحركة التنموية.

حتى أنّه كثر الحديث عن الدور الاجتماعي للدولة و الدور الاقتصادي وأدوار أخرى كثيرة.

ولا يتيسّر للدولة القيام بأيّ مهمة من المهام المنوطة بها إذا لم تستعمل الوسيلة القانونية الّتي تمكنها من بلوغ الهدف المنشود ألا وهي الإدارة.

إنّ أهمية القانون الإداري كما يقول الدكتور أحمد محيو على مجمل الحياة القانونية

تظهر بمجرد الإطلاع على الجريدة الرسمية التي تبدو في الوقت الحاضر وكأنّها جريدة للقانون الإداري

بحكم كثرة النصوص الخاصة بالإدارة المركزية أو الإدارة المحلية أو الموظفين العموميين أو أموال الإدارة أو النّصوص المتعلّقة بالتعيينات وإنهاء المهام و التفويضات و الصفقات ونحو ذلك كثير وهذا كلّه يزيد دون شك من أهمية هذا القانون.

وإذا كان القانون التجاري هو قانون التاجر وقانون الأعمال التجارية.

والقانون البحري هو قانون المراكب البحرية.

فانّ القانون الإداري من الناحية العضوية هو قانون الإدارة.

ولم يقتصر الاهتمام بالقانون الإداري على الصعيد الداخلي بل امتد للمجال الدولي.

إذ وصل الاهتمام  بالقانون الإداري إلى عقد عدة مؤتمرات بصورة منتظمة في عواصم كثيرة من العالم تناولت النّشاط الإداري ورفع مستوى أداء الأجهزة الإدارية منها على سبيل المثال:

مؤتمر العلوم الإدارية ببروكسل 1910. ومؤتمر بروكسل الثاني لسنة 1923. والثالث سنة 1927. والرابع بمدريد 1930 ومؤتمرات كثيرة أخرى.

مدخل لدراسة القانون الاداري على مستوى الدول العربية

إذ عقد بيروت 1954 أول مؤتمر عربي للإدارة العامة.

وكانت الخطوة الثانية مؤتمر 1955والذي أوصى بإنشاء معهد عربي أو منظمة عربية للعلوم الإدارية.

توالت الجهود في مؤتمر دمشق 1957 وفي مؤتمر المغرب 1960

وتمّ إنشاء المنظمة العربية للعلوم الإدارية و مقرها الحالي القاهرة وهي إحدى هيئات جامعة الدول العربية

و الهدف الأساسي من إنشائها هو نشر البحوث المتعلّقة بالعلوم الإدارية وعقد الاجتماعات والمؤتمرات الدولية المتعلّقة بالإدارة

و القانون الإداري وإنشاء مركز للوثائق و المعلومات يوضع تحت تصرّف المختصين وغيرها من الأهداف.

وكل هذا الاهتمام على المستويين الداخلي و الخارجي يعطي لهذا الفرع من فروع القانون أهمية خاصة ومميّزة

لا نجدها في كثير من فروع القانون الأخرى.

وتأسيسا على ما تقدّم فانّ مدخل لدراسة القانون الاداري يهتم بالإدارة العامة سواء من حيث:

  • تنظيمها (إدارة مركزية إدارة محلية)
  • نشاطها (مرافق عامة ضبط إداري)
  • أساليبها (قرارات إدارية عقود إدارية)
  • وسائلها (الموظفين و الأموال) ومنازعاتها.

وما دفعنا للاهتمام بشرح موضوع مدخل لدراسة القانون الاداري ما لاحظناه من نقص كبير في المراجع على مستوى المكتبات العربية لما لهذا القانون من أصول أغلبها فرنسية.

يضاف إليها الاهتمام المتزايد لطلبتنا العرب في المهجر وفضولهم العلمي في دراسة فصول ومحاور هذا القانون بقلم عربي .

و يتعيّن علينا قبل الخوض في موضوعات القانون الإداري، تبيان مفهومه أولا وعلاقته بغيره من العلوم ذات الصلة، وكذا فروع القانون. ثمّ نتبع ذلك بتوضيح فكرة استقلال القانون الإداري وذاتيته ونشأته وتطوره وخصائصه ومصادره وأسسه.

وهذا ما سنتناوله في سبعة مباحث لشرح مدخل لدراسة القانون الاداري :

  • المبحث الأول: مدخل لدراسة القانون الاداري ومفهومه
  • المبحث الثاني: علاقة القانون بغيره من العلوم وفروع القانون الأخرى
  • المبحث الثالث: استقلالية القانون الإداري.
  • المبحث الرابع : نشأة القانون الإداري وتطوره.
  • المبحث الخامس: خصائص القانون الإداري.
  • المبحث السادس: مصادر القانون الإداري.
  • المبحث السابع: أسس القانون الإداري.

وللاطلاع على كامل الموضوع مدخل لدراسة القانون الاداري للدكتور عمار بوضياف والذي يحتوي على 14 صفحة بصيغة PDF

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *