الرئيسية / محاضرات الكفاءة المهنية للمحاماة / الضمان الاجتماعي في التشريع الجزائري

الضمان الاجتماعي في التشريع الجزائري

الضمان الاجتماعي في التشريع الجزائريالضمان الاجتماعي في التشريع الجزائري
تشكل التأمينات الاجتماعية احد صور الحماية الاجتماعية التي نصت عليها المعاهدات والدساتير الدولية.

والتي تهدف إلى إعطاء مكانة خاصة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي وذوي حقوقهم – سواء كانوا أجراء أم ملحقين بالأجراء وأيا كان قطاع النشاط الذي ينتمون إليه.

وذلك عن طريق التكفل بجميع الأخطار الاجتماعية والمهنية التي يتعرضون لها، والتي تؤدي إلى التقليل أو عدم القدرة على الكسب وأحيانا العجز بصفة نهائية.

فالتكفل عادة ما يتم في شكل أداءات عينية ونقدية إضافة إلى تقديم معاشات التقاعد ومنح البطالة.
والملاحظ أنه بالرغم من التسهيلات التي تضمنتها قوانين الضمان الاجتماعي الصادرة في سنة 1983
والتعديلات التي طرأت عليها، لاسيما فيما يتعلق بالشروط الواجب توفرها في المستفيدين من هيئات الضمان
الاجتماعي والعلاقة بين هذه الأخيرة وأرباب العمل.
ومن جهة أخرى ما يمتاز به تشريع الضمان الاجتماعي بخاصية المرونة والسرعة وبإجراءات تنازعية سهلة
تأخذ بعين الاعتبار تفادي لجوء الخاضعين له إلى العدالة مباشرة.

لأن ذلك يتطلب آجالا وشكليات وإجراءات صعبة للغاية، إضافة إلى الطابع الاجتماعي الذي يتصف به قانون الضمان الاجتماعي.
وعليه فإن تشريع الضمان الإجتماعي نجم عن تطبيقه حدوث نزاعات معقدة وخصومات مختلفة صعب
حلها أحيانا.

ذلك أنه بعد تبني الجزائر نظام اقتصاد السوق والتفتح غير المعهود على القطاع الخاص أصبح المتعاملين مع الضمان الاجتماعي سواء المؤمنين الاجتماعين أو أصحاب العمل لاسيما الخواص منهم في نزاعات عديدة ومتنوعة مع هيئات الضمان الاجتماعي.
وتبعا لذلك فقد تناولت هذه الدراسة في ثلاثة أقسام كما يلي :
– الفصل الأول لدراسة التطور التاريخي للضمان الاجتماعي .
– الفصل الثاني لدراسة النظام القانوني لصناديق الضمان الإجتماعي .
-الفصل الثالث لدراسة النظام القانوني للتعاضديات الاجتماعية في التشريع الجزائري.

الفصل الأول: التطور التاريخي الضمان الاجتماعي

لقد عرف نظام التأمينات الإجتماعية عدة تطورات وتغيرات وذلك بإختلاف المراحل التي مرت بها الدول
وكذا إزدياد حاجة الإنسان للحماية والضمان سواء كان ذلك من المخاطر التي يتعرض لها أثناء أداء عمله أو
المخاطر المتصلة بها بصفة غير مباشرة.

والتأمين الذي يحتاجه الإنسان هو الذي يستهدف في الواقع تقديم الضمان والأمان للأشخاص ضد المخاطر التي لا يمكن توقعها ولا معرفة درجة خطورتها، والأضرار المترتبة عن ذلك.

فالمعاملات اليومية بين الأشخاص وكذا العلاقات الاجتماعية المتزايدة والمتشابكة تؤدي إلى توليد
التزامات على عاتق الإنسان تجعله في وضع يوجب عليه السعي وراء إشباع حاجاته الأولية ألا وهي ضمان
الحد الأدنى من المعيشة والرفاهية لنفسه أو لعائلته.

وذلك لن يتأتى له إلاّ إذا سلك سبيل العمل سواء بصفته موظف أو عامل ولما كان الأمر كذلك فإن الفرد قد يتعرض أثناء عمله لحوادث أو أخطار لا يمكن له تصورها مسبقا أو مواجهتها لوحده إن لم يكن من وسيلة كفيلة بمساعدته على تجاوز ما قد يحل به سواء في ماله أو شخصه وذلك مهما اختلفت الأسباب.

وللاطلاع على محاضرة التأمينات الاجتماعية في التشريع الجزائري والتي تحتوي على 81 صفحة بصيغة PDF

التأمينات الاجتماعية في التشريع الجزائري

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *