الرئيسية / القانون الخاص / قانون الاسرة / الخلع في قانون الاسرة الجزائري

الخلع في قانون الاسرة الجزائري

الخلع في قانون الاسرة الجزائريالخلع في قانون الاسرة الجزائري

لقد نص قانون الاسرة الجزائري على الخلع في المادة 54 منه وهي :

يجوز للزوجة دون موافقة الزوج ان تخالع نفسها بمقابل مالي

واذا لم يتفق الزوجان على المقابل المالي للخلع ، يحكم القاضي بما لا يتجاوز فيمة صداق المثل وقت صدور الحكم.

ولدراسة موضوع الخلع سوف نتطرق الى النقاط التالية :

ما هو الخـلع ؟

ماهي شروط خلع الزوجة لزوجها ؟

كم عدة الخـلع ؟

الفرق بين الخـلع والطلاق ؟

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الـخلع ؟

الخلـع بعد الدخول؟

هل يجوز الزواج بعد الخـلع ؟

حقوق المرأة في حالة الخـلع ؟

شروط قضية الخلـع ؟

صيغة دعوى الخلـع ؟

الخاتمة

 

ما هو الخلع ؟

{وإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يعتدي حدود الله فأولئك هم الظالمون } الآية 229 سورة البقرة.

انطلاقا من ذلك عرفت كلمة الخلع عدة ألفاظ لدى الفقهاء سنبينها كل على حدى في المباحث التي سنبين من خلالها

تعريف الخلع من الناحية الشرعية وتعريفه من الناحية الفقهية ثم من الناحية القانونية.

  • تعريف الخلع لغة

الخلع في اللغة بفتح الخاء معناه النزع والإزالة ويقال خلع فلان ثوبه.

ويقال خلع الرجل ثوبه خلعا أزاله عن بدنه ونزعه عنه ويقال: خلعت النعل خلعا ونزعه

ويقال: خلع الرجل إمرأته وخالعت المرأة زوجها مخالعة إذا افتدت منه.

أما الخلع بضم يستعمل في الأمرين (الحسية والمعنوية) غير أنه يستعمل حقيقة في إزالة الزوجية

وهذا وقد قال الفقهاء أن العرف خص إستعمال الخلع بالفتح في إزالة غير الزوجية ( الأمور الحسية)

والخلع بالضم بإزالة الزوجية (الأمور المعنوية)

  •  تعريف الخلع إصطلاحا

والخلع في الشرع هو إزالة ملك النكاح بأخذ المال ويعرف كذلك بأنه (فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له).

ومعنى ذلك أن الرجل يقبل أن تخلعه زوجته مقابل عوض من المال يحصل عليه.

  •  ألفاظ الخلع

ويرى الفقهاء أن الخلع لابد أن يكون بلفظ الخلع في معناه وألفاظ الخلع عند الحنفية سبعة وهي:

خالعتك، باينتك، بارأتك، فارقتك، طلقي نفسك على ألف، والبيع كبعت نفسك، الشراء كإشترى نفسك.

وأربعة عند المالكية وهي: الخلع، الفدية، الصلح، المبارأة.

وأما عند الشافعية والحنابلة: تنقسم إلى صريح وكناية

فالصريحة المتفق عليها عندهما لفظان: لفظ خلع وما يشتق منه لأنه ثبت له العرف.

  • تعريف الخلع فقها

في إصطلاح الفقهاء الخلع هو اتفاق الرجل والمرأة على الطلاق مقابل مال تدفعه الزوجة لزوجها.

ولا فرق في أن يكون الإيجاب من قبل الزوج أو من قبل الزوجة

غير أن الفرقة لا تقع إلا بعد القبول لأن الخلع عقد اتفاقي وثنائي الأطراف وهو عقد على طلاق بعوض ولا يستحق العوض بدون قبول.

  •  تعريف الخلع قانونا

تعريفه لدى المشرع الجزائري ورد لفظ الخلع في المادة 54 من قانون الاسرة الجزائري

ولكن المشرع لم يبين في نص المادة تعريف الخلع حتى يمكن القاضي أن يسير في الدعوى.

على هدى تعريفه للمقصود بالخلع زمن ثم فإن الخلع مسكوت على تعريفه في قانون الأسرة الجزائري

ولذلك على قاضي الدعوى أن يرجع إلى المذهب الواجب التطبيق الذي هو مذهب

الإمام مالك الذي عرف الخلع على أنه فك الرابطة الزوجية عن طريق الخلع بعوض أومن غير عوض.

وبتعبير آخر الخلع هو عقد معاوضة بين الطرفين فالزوجة تتخلص من الرابطة الزوجية وتأخذ حريتها وفي الجهة المقابلة الزوج يأخذ العوض.

ونفس الأمر بالنسبة للقانون المصري فهو قد أورد في المادة 20 من القانون الصادر بالقانون رقم 1/2000 أربع مرات ولم يبين النص تعريفا للخلع

ولذلك كان على القاضي أن يرجع إلى المذهب المعتمد حسب المادة الثالثة من قانون الإصدار رقم 1/2000

التي تنص على أن {تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيها فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة}.

ويمكن تعريف الخلع بصياغة قانونية على أنه دعوى ترفعها الزوجة ضد زوجها إذا بغضت الحياة معه ولم يكن هناك أمل في استمرار الحياة بينهما وخشيت الزوجة ألا تقيم حدود الله

وفي هذه الحالة تفتدي الزوجة نفسها بارجاع المهر للزوج والتنازل على كافة حقوقها الشرعية.

ماهي شروط خلع الزوجة لزوجها

إن المشرع الجزائري لم يتعرض إلى الشروط الواجب توفرها لصحة الخلع مكتفيا بالإشارة إلى جواز الطلاق بالخلع مقابل مال يتفق عليه الزوجان

وفي حالة عدم إتفاقهما يحدده القاضي بما لا يتجاوز قيمة صداق المثل

الأمر الذي يتعين معه الرجوع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.

ولهذا يشترط لصحة الخلع توفر الأهلية القانونية لكل من الزوجين

وأن تكون هناك علاقة زوجية قائمة بينهما بالإضافة إلى أن يكون الخلع مقابل مال.

أولا : بالنسبة للزوج :

فيجب أن يكون راشدا عاقلا وأهلا للتصرف في ماله بحيث لا يمكن للصغير والمجنون أن يخالع زوجته لأنه في حكم فاقد الأهلية

بحيث يشترط فيه أن يكون بالغا واحد وعشرين سنة (المادة 7 من قانون الاسرة الجزائري)

إلا أنه يمكن للقاضي أن يجيز الخلع قبل بلوغ هذا السن إذا وجدت مصلحة في ذلك وهذا أخذا بالمذهب المالكي القائل

” من لا يملك الزواج إلا بإذن لا يملك الطلاق إلا بإذن”.

بينما السفيه فيمكنه أن يطلق لأنه محجور عليه في التصرف المالي فقط

ومن ثم فقد ذهب الأئمة الأربعة إلى جواز خلعه لصحة طلاقه لكن إذا سلم العوض إلى السفيه بدون إذن ولي فهو بمثابة دين لم تبرأ الزوجة منه.

أما بالنسبة للزوج المريض مرض الموت فإنه إذا خالع زوجته فإن الخلع ينفذ والعوض يلزم وذلك حسب اتفاق الفقهاء.

ثانيا: بالنسبة للزوجة :

فيشترط فيها أن تكون متمتعة بأهلية التبرع (المادة 203 من قانون الاسرة الجزائري)

بحيث إذا لم تبلغ سن الرشد المنصوص عليه في المادة 40 من القانون المدني الجزائري فلا يلزمها بدل الخلع إلا إذا وافق وليها على ذلك.

لأن الخلع بالنسبة لها هو في حكم المعاوضة الشبيهة بالتبرع .

ومن ثم فلا يصح للصغيرة أو المجنونة أو السفيهة أن تخالع زوجها بمال.

أما عن جواز إختلاع الأب على إبنته الصغيرة فالجواب إذا اختلعها بمالها أو بمهرها وقع الطلاق ولا يلزمها بشيء

كما لا يلزم الأب بشيء، أما إذا اختلعها بماله فإنه يصح الخلع ويلزم المال.

أما إذا خالع الأب ابنته البالغة فيقع الخلع موقوفا على اجازتها ويجوز الخلع إذا خالعها من ماله.

وإن خلع المحجور عليها لسفه أو جنون لا يلزم به مال، ولكن يقع به الطلاق رجعيا

هذا إذا كان مدخولا بها و بائنا إذا لم يكن مدخولا بها.

وهنا يثار إشكال بخصوص خلع المرأة التي تكون قد بلغت الثامنة عشر فهي قاصرة

فالقانون يعتبرها غير قادرة على إدارة أموالها وفي هذا يرى الدكتور ” محمد أبو زهرة “ أنها تعامل معاملة السفيه في خلعها.

أما بالنسبة لخلع الزوجة المريضة مرض الموت فهو مقبول وتكون ملزمة ببدل الخلع لأنها أهل لجميع التصرفات المالية.

ثالثا: قيام الرابطة الزوجية :

حسب المادة 54 من قانون الاسرة الجزائري فإنه يشترط القانون لكي تخالع الزوجة زوجها لا بد أن يكون هناك زواج شرعي وقانوني صحيح

سواء أكان قد سجل في سجلات الحالة المدنية أم لم يسجل لكن لا يقبل الحكم بالخلع إلا بعد تسجيل عقد الزواج.

فلو كان الزوج مثلا أجنبيا عن الزوجة أو لا تربطه به علاقة زواج فلا يصح أن تخالعه ولا يمكن حصول هذا الخلع طلاقا.

والعلاقة الزوجية القائمة حكمها كتلك القائمة حقيقة

فلو كانت الزوجة في عدتها من طلاق رجعي فلا مانع من مخالعة نفسها من زوجها لأن الطلاق الرجعي لا تزال فيه الرابطة الزوجية قائمة من جهة وملكية الإستمتاع لم ترتفع من جهة أخرى.

أما في حالة ما إذا كانت الرابطة الزوجية فاسدة طبقا لنصوص المواد 32 إلى 34 من قانون الاسرة الجزائري فلا يقع الخلع.

رابعا : بدل الخلع :

مقابل الخلع هو ما تقدمه الزوجة إلى زوجها مقابل طلاقها ويجوز أن يكون مقابل الخلع بكل ما صح أن يكون صداقا من نقود أو غيرها المهم أن يكون مباح شرعا (المادة 14 من قانون الاسرة الجزائري).

وهذا المقابل يمكن أن يكون من النقود والأوراق المالية المتداولة داخل الوطن كما يمكن أن تكون من النقود والأوراق المالية المتداولة خارج الوطن.

وقد يكون أشياء مقومة بمال كالذهب بشرط أن يكون الشيء موجودا وقت عرضها للإيجاب وقد يكون شيء مستقبلي (المادة 92 من القانون المدني الجزائري)

ويجب أن يكون الشيء مقابل الخلع معينا أو قابل للتعيين (المادة 94 من القانون المدني الجزائري) وأن يكون مشروعا وغير مخالف للنظام العام والأداب العامة (المادة 96 من القانون المدني الجزائري).

كم عدة الخلع

اختلف الفقهاء على عدة المختلعة على قولين:

القول 1 : المختلعة تعتد بحيضة واحدة ودليل ذلك قد ذكرنا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المختلعة أنها

« تعتد بحيضة » وان هذا من مذهب عثمان بن عفان وابن عباس وإسحاق وأحمد بن حنبل.

قال النسائي :

أخبرني أبو علي محمد بن يحي لمروزي حدثنا عبد العزيز بن عثمان أخو عبدان حدثنا أبي علي بن المبارك عن يحي بن أبي كثير قال

اخبرني محمد بن عبد الرحمان أن  الربيع بنت معوذ بن عفراء أخبرته أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي فجاء أخوها بتشكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت

فقال خذ الذي لها عليك وخل سبيلها، فقال: نعم : فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها

وفي رواية أخرى لها نفس المعنى اخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن سعد قال حدثني عمي قال أبي عن ابن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد

( عن الربيع معوذ قال قالت لها حدثيني حديثك قالت إختلعت من زوجي ثم جئت عثمان فسألت ماذا علي من المدة قال لا عدة عليك إلا أن يكون حديث عهد بك فتمكثين حتى تحيضي حيضة

قالت وما تبع في ذلك قضاء رسول الله عليه السلام في مريم مغالية ، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فإختلعت منه )

القول 2 :

إن المختلعة تعتد بثلاثة قروء لعدة المطلقة و به قال أبو حنيفة، مالك، الشافعي وأحمد في رواية لهم استدلوا على

قوله تعالى :﴿ و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاث قــروء﴾ سورة البقرة 228

قالوا ما دام الخلع طلاق فتدخل المختلعة في عموم هذه الآية.

قال أبو داود حدثنا القصبني عن مالك عن الشافع عن ابن عمر أنه قال : عدة المختلعة عدة المطلقة .

من خلال القولين يمكن أن نقول أن الرأي الراجح هو الإعتداء بثلاثة حيضات وذلك لعموم الآية الكريمة المذكورة أعلاه للحكمة من جعل المدة ثلاث حيضات هو الإحتياط المطلق حتى يغلب على الظن بتكرر الحيض ثلاث مرات أن الرحم لا يشمل على حمل منه ودلالة ثلاثة حيضات أبلغ من دلالة حيضة واحدة.

وكذلك المادة 58 من قانون الاسرة الجزائري تنص على:

« تعتد المطلقة بالدخول بها غير الحامل بثلاث قروء و البائس من المحيض بثلاثة أشهر من تاريخ التصريح بالطلاق»

معنى النص أن المشرع جعل من عدة المطلقة المدخول بها ثلاثة قروء وما دام لم يرد استثناء في ذلك على المختلعة فإنها تمتد هي أيضا بثلاثة قروء لاعتبارها في حكم المطلقة تطبيقا لعموم النص.

ويستنتج ذلك أن البائس من المحيض تعتد بثلاثة أشهر و الحامل بوضع حملها ، وأقصى مدة الحمل عشرة أشهر من تاريخ الطلاق أو الوفاة .

ويطرح هنا سـؤال إذا صرح الرجل بخطبة المعتدة فما هو الحكم ؟ وسيتم الإجابة على هذا الإشكال :

من المعلوم أنه يحرم التصريح بخطبة معتدة الغير لقوله تعالى :

﴿ ولا تحزموا عقدة النكاح حتى تبلغ الكتاب أجله وأعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فأحضروه ﴾ سورة البقرة الآية 235

واتفق العلماء على أنه يفرق بينهما لو وقع العقد في العدة .

وذهب مالك إلى التفريق بينهما أيضا في حالة ما إذا صرح بالخطبة في العدة  ولكن لم يعقد عليها إلا بعد انقضاء عدتها وسواء دخل بها أو لم يدخل.

وقد ذهب الشافعي وأحمد إلى أن عدة المختلعة حيضة واحدة و المعمول عندنا هو أن تعتد عدة الطلاق

و يثور إشكال حول مدة الانتظار بعد المخالعة بين الزوجين فهل يمكن لهما الزواج مرة أخرى ؟

– الإجابة : إذا كانت المختلعة حاملا فعدتها وضع الحمل بإجماع العلماء .

أما إذا كانت غير حامل فاختلف العلماء في عدتها.

فذهب أكثر أهل العلم إلى أنها تعتد بثلاثة حيضات لعموم قوله تعالى : ﴿ و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾

سورة البقرة الآية 228

و الصواب هو أنه يكفي المختلعة أن تعتد بحيضة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زوجة ثابت بن قيس لما إختلعت منه أن تعتد بعد الخلع بحيضة رواه الترميذي وصححه الألباني .

وهذا الحديث مخصص لآية الكريمة المذكورة سابقا .

وإن اعتدت بثلاث حيضات كان ذلك أكمل وأحوط خروجا من خلاف بعض أهل العلم القائلين بأن تعتد بثلاث حيضات لعموم الآية الكريمة .

المذكورة أعلاه ولا بأس أن تتزوجا مرة أخرى بعقد جديد

كما يطرح إشكال ثاني : ما هي عدة المختلعة المسيحية إذا اختلعت من مسلم ؟

طلب متقدم من النيابة العامة شمال القاهرة الكلية نيابة الساحل بتاريخ : 04/12/2006 المقيد برقم : 2295 لسنة 2006 .

حيث تلخص الواقعة فيما جاء ببلاغ المدعو من أنه كان يعتنق الديانة المسيحية ومتزوجا من المشكو في حقها وأنجب منها طفلا واعتنق الإسلام

إلا أن زوجته تركت منزل الزوجية منذ 2000 وأقامت ضده دعوى خلع وحصلت على حكم الخلع بتاريخ : 31/01/2006

وتزوجت من آخر مسيحي بتاريخ : 25/02/2006 واتهمها بالزواج في فترة العدة .

وبسؤال المشكو في حقها أنكرت ما نسب غليها وقررت بأنها كمسيحية لا تلتزم بفترة العدة الذي عقد مراسم الزواج

قرر بأن المشكو في حقها قد منحت له تصريح الزواج من المجلس الأكليريكي العام فعقد المراسم الزواج بناء على ذلك .

وباستعلام من المجلس الإكيريكي العام بالكاتدرائية بالعباسية أفاد خطابه بأن المدعوة تقدمت بطلب للمجلس الإكيريكي تطلب التصريح بالزواج بعد حصولها على الحكم نهائي وبات من محكمة شؤون الأسرة في شيرا – بتاريخ : 30/01/2006 .

وقد أصدر المجلس بالتصريح المنوه بعد دراسة ملفها .

وبسؤال محاميها تابع لها المجلس الإكيريكي قرر بأن المجلس أصدر تصريح الزواج بعد فحص ملف المشكو في حقها

وتبين أنها منفصلة عن زوجها منذ أكثر من عامين قبل صدور الحكم

وأنه طبقا لنص المادة : 26 من شريعة الأقباط الأرتودكس فإنه يجوز للمرأة التي مات عنها زوجها أو فسخ زواجها أن تتزوج من آخر بعد انقضاء عشرة أشهر ميلادية كاملة

ومن هنا أصدر المجلس تصريح الزواج بعد ان تأكد من انفصال الزوجة عن زوجها مدة أكثر من عامين

وأنهم لا علاقة لهم بالعدة المقررة على الشريعة الإسلامية بغض النظر عن تاريخ الحكم بالخلع .

لذلك يستلزم من دار الإفتاء المصرية عما إذا كانت المدعوة تخضع لعدة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية لحصولها على حكم بالخلع من عدمه كما جاء بقول المحامي.

أي أن الكتابية إذا تزوجت من مسلم فطلقت منه رجعيا أو بائنا كما لو كان الطلاق خلعا

تعتد كعدة المسلمة سواء بسواء وهذا ما عليه المذاهب الأربعة وفتاوى العلماء.

الفرق بين الخلع والطلاق

الفرع الأول: من حيث التعريف و الأساس القانوني

الطلاق هو رفع قيد النكاح في الحال أو المال، بلفظ مخصوص، وحل الزواج في الحال يكون بالطلاق البائن، وفي المال أي بعد العدة يكون الطلاق الرجعي و اللفظ المخصوص هو الصريح كلفظ البائن و الحرام.

وقد عرف المشرع الجزائري الطلاق في المادة 48 من قانون الاسرة الجزائري بقوله: ( الطلاق حل عقدة الزواج ويتم بإرادة الزوج أو بتراضي الزوجين أو بطلب من الزوجة في حدود ما ورد في المادتين 53 و54 من هذا القانون )

واستعمل المشرع كلمة حل التي تشمل طرف إنحلال الزواج أو ضرر الطلاق سواء بإرادة المنفردة أو بالتراضي.

وكما ذكرنا سابقا أن المادة 54 من قانون الاسرة الجزائري تحدثت عن الخلع دون أن تعرضه

ولكنها ذكرت بعض أحكامه وتركت الباقي للمذهب المعتمد

الفرع الثاني: من حيث الصيغة

فلطلاق عدة صيغ يتحقق من خلالها فك الرابطة الزوجية

في حين أن المخالعة يجب أن تكون بصيغة المخالعة كخالعتك أو خالعني، براءتك  وألفاظ مشتقة من كلمة – الطلاق – مثل أنت طالق، مطلقة.

أما الكناية الظاهرة لها حكم الصريح وهي التي جرت العادة أن يطلق بها الشرع وفي اللغة كلفظ التسريح و الفراق كقوله أنت بائن .

الفرع الثالث: من حيث درجات الطلاق و الخلع .

فالطلاق له ثلاث درجات:

• أولا: الطلاق الرجعي:

وبه تبقى المرأة طوال فترة عدتها في بيت الزوجية ويكون للرجل حق مراجعتها بأي قول أو فعل يفيد معنى المراجعة

وهنا لا يتطلب رضاء المراة في المراجعة ولا يتطلب كذلك عقد جديد ولا مهر جديد.

• ثانيا: الطلاق البائن بينونة صغرى:

وهنا تخرج المرأة لبيت زوجها لتقضي عدتها وهنا لا يمكن للزوج أن يراجعها برضاها وحده أو بإرادته المنفردة

بل يجب أن يتوافر رضاها وأن يكون هناك عقد جديد ومهر جديد.

• ثالثا: الطلاق البائن بينونة كبرى:

وهنا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم المراجعة بين الزوجين ما لم تنكح زوجا غيره ويتم الإنفصال بينها وبين الزوج الجديد وتقضي عدتها ثم تعود لزوجها بعقد جديد ومهر جديد.

أما الخلع فله حكم واحد، وهو حكم الطلقة البائنة بينونة صغرى فإذا أراد الزوجان عودة الحياة الزوجية لا بد من رضائهما وكان بعقد جديد ومهر جديد .

الفرع الرابع: الرفق بين الخلع و الطلاق على مال 

أولا: أن الخلع لا يكون إلا بلفظ الخلع أو ما في معناه كالإبراء و الإقتداء و البيع و الشراء

أما الطلاق على مال سواء بلفظ من الألفاظ الصريحة في الطلاق أو الكتابة لا يسمى خلعا ولا تترتب عليه آثاره.

بينما يقول الشافعية أن الخلع و الطلاق اسمين لشيء واحد هو الفرقة في المقابل ما تعطيه الزوجة لزوجها.

ثانيا: أنه يلزم قبول المرأة في الخلع و الطلاق على مال لأنها معوضة من جانبها

كما أن الزوجة إذا قبلت دفع البدل وقع الطلاق بائن سواء في ذلك الخلع و الطلاق على مال.

ثالثا: أن الخلع عند أبي حنيفة يسقط كل حق يلي ثابت مما يتعلق بالنكاح أما الطلاق على مال فلا يسقط أي لا يسقط الحق المالي الثابت مما يتعلق بالنكاح.

رابعا: إذا كان البدل في الخلع باطل بأن كان خمرا أو خنزيرا وقع الطلاق بائنا

أما إذا كان البدل باطلا في الطلاق على مال وقع الطلاق رجعيا.

هل يجوز ارجاع الزوجه بعد الخلع

فاعلم ـ أولاً ـ أن مسائل المنازعات والمناكرات – ولا سيما قضايا النكاح والطلاق – لا تفيد فيها الفتوى، بل لا بد فيها من حكم القاضي الشرعي ليستفصل في الأمر ويطلب البينات ويقضي بناء على ذلك

هذا بالإضافة إلى أن حكم القاضي ملزم للطرفين.

وما يمكننا أن نقوله هنا بصفة عامة أن الخلع يعتبر طلاقاً بائناً لا يملك الزوج بعده إرجاع زوجته إلا بعقد جديد

ثم إن الأصل بقاء المرأة في عصمة زوجها حتى يثبت طلاقها منه، أو خلعها بيقين، فالطلاق، أو الخلع لا يثبت بقول امرأة.

بل لا بد فيه من شاهدين، أو إقرار الزوج، ، وهي فيمن تزوجت بثان دون خلع صحيح من الأول.

الخلع بعد الدخول

أن يكون النكاح صحيحاً، سواء كان الخلع قبل الدخول أو بعده، ولو كانت مطلقة رجعية ما دامت في العدة.

هل يجوز الزواج بعد الخلع

رجوع الزوجة إلى زوجها بعد المخالعة محلّ خلاف أيضا .

والصحيح – والله أعلم – أنه يجوز لها أن ترجع إليه ، ولكن بعقد جديد ومهر جديد .

فإذا ندمت الزوجة بعد وقوع الخلع ورغب بها الزوج فإنه لا بّد من عقد جديد وتسمية مهر جديد أيضا ولو كان يسيراً .

حقوق المرأة في حالة الخلع

إن أثار الحكم بالخلع هي نفسها أثار الحكم بالتطليق مع إختلاف بسيط

يكمن في أن التعويض في الخلع يكون من طرف الزوجة وهذه الآثار تكمن فيما يلي :

نفقة العدة، نفقة الإهمال، حق الحضانة، حق طلب أجرة الحضانة، طلب السكن لممارسة حضانة الأولاد، وحق الزيارة

وسنتعرض لهذه الآثار بنوع من الإيجاز :

1)- نفقة العدة:

فالعدة هي المهلة أو المدة التي منحتها الشريعة وكذا القانون للزوجة المطلقة أو المتوفي عنها زوجها أو الحامل أو المفقود عنها زوجها أن تتربص بها

ولا يمكن لها أن تتزوج خلال هذه المدة إلا بعد انتهائها

وقد نص المشرع في المادة 58 من قانون الاسرة الجزائري ” على أن تعتد المطلقة المدخول بها غير الحامل بثلاثة قروء واليائسة من المحيض بثلاثة أشهر من تاريخ التصريح بالطلاق”

وأضافت المادة 60 من قانون الاسرة الجزائري ” عدة الحامل هو وضع حملها وأقصى مدة الحمل 10 أشهر من تاريخ الطلاق “، والهدف من العدة هو إستبراء الرحم.

كل مطلقة معتدة تستحق نفقة من مال زوجها طيلة مدة عدتها ويجب على المطلق أن يتحمل نفقة العدة

وعلى المحكمة أن تحددها سواء شهريا أو إجماليا ولكن في الميدان العملي فإنها تحدد إجماليا

وعلى القاضي أن يراعي عند تقديرها حال الطرفين.

2)- الحضانة:

لقد نص عليها المشرع في المادة 62 من قانون الاسرة الجزائري بقوله أن “ الحضانة هي رعاية الولد وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسهر على حمايته وحفظه صحة وخلقا “.

وقد جعل المشرع الجزائري حضانة الصغير في مرحلة الطفولة من شؤون النساء

بحيث نصت المادة 64 من قانون الاسرة الجزائري على أن الأم أولى بحضانة ولدها ثم أمها ثم الخالة ثم الأب ثم أم الأب ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في ذلك.

وقد أعطى المشرع حق الحضانة للنساء أصلا لكونهن أقدر وأصبر من الرجال على تربية الطفل والعناية به.

كما إشترط المشرع توافر شروط معينة في الحاضن وتتمثل في العقل، البلوغ، القدرة، الأمانة والإستقامة وأن تكون قريبة للطفل.

كما نصت المادة 65 من قانون الاسرة الجزائري على مدة الحضانة بحيث تنقضي مدة الحضانة بالنسبة للذكر ببلوغه 10 سنوات

وبالنسبة للأنثى ببلوغها سن الزواج ويمكن للقاضي تمديد مدة الحضانة بالنسبة للذكر إلى 16 سنة، بشرط عدم زواج المرأة ثانية.

3)- نفقة المحضون وسكنه:

فقد تضمنتها المادة 72 من قانون الاسرة الجزائري بحيث جعلت نفقة المحضون وسكناه من ماله الخاص إذا كان له مال وإلا فعلى والده أن يهيء له سكنا وإن تعذر فعليه أجرته.

وتكون هذه النفقة شهرية حسب مقدور الأب وتسري إبتداء من تاريخ النطق بالحكم إلى غاية سقوطها شرعا.

4)- نفقة الإهمال :

لقد أقرت المادة 74 من قانون الاسرة الجزائري أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها بالدخول بها

بحيث إذا لم يقم الزوج بالإنفاق على زوجته

فإنه يحق لها طلب نفقة الإهمال التي تحسب من تاريخ خروجها من مسكن الزوجية إلى غاية صدور الحكم بالتطليق أو الخلع

وللقاضي سلطة تقديرمبلغ نفقة الإهمال شهريا مراعيا في ذلك حال الزوجين.

5) – حق الزيارة :

فعلى القاضي عند منح حق الحضانة للأم أو لأي شخص آخر من الأشخاص المنصوص عليهم في المادة 64 من قانون الاسرة الجزائري

أن يحكم بحق الزيارة للأب مع تحديد أيام وساعات الزيارة حتى لا يقع خلاف بين المطلقين حول حق الزيارة وأيامها.

6)-النزاع حول متاع البيت :

لقد جاءت المادة 73 من قانون الاسرة الجزائري كل النزاع القائم بين المطلقين حول متاع البيت بقولها أنه

“إذاوقع النزاع بين الزوجين أو ورثتهما وليس لأحدهما بينة فالقول للزوجة أو ورثتها مع اليمين في المعتاد للنساء،

والقول للزوج أو ورثته مع اليمين في المعتاد للرجال والمشتركـات بينهما يتقسماتها مع اليمين “.

نفهم من هذه المادة أنه إذا تنازع الزوجان أو ورثتهما ولم يكن لديهما أي دليل فالقول للزوجة أو ورثتها مع تأدية اليمين وذلك في المتاع المتعلق بالنساء.

أما ما يتعلق بالرجال فالقول للزوج أو ورثته مع تأدية اليمين.

أما ماهو مشترك بينهما فيتم تقسيمه بينهما مناصفة بعد أداء اليمين لكل واحد منهما على أنه ملكه.

أما إذا أنكر أحد الزوجين أن ما يدعيه الطرف الآخر من أثاث غير موجود

فعلى الطرف الذي يدعي وجود ذلك فعليه إثبات ذلك بكل وسائل الإثبات المقررة في القانون المدني.

ويمكن طرح التساؤل التالي: هل يمكن تعويض الزوجة عند الحكم لها بالتطليق؟

بالنسبة لتعويض المطلقة (نفقة المتعة) فقد اختلف موقف المحكمة العليا بشأنه.

بحيث هناك إتجاه يرفض تعويضها على أساس أن التعويض يكون في حالة ما إذا طلقها الزوج طلاقا تعسفيا ونتج عن ذلك ضرر لمطلقته وذلك أخذا بالمادة 52 من قانون الاسرة الجزائري

ويعتبر الحكم بالتعويض في حالة التطليق فهم خاطئ للقانون

حيث جاء في قرار للمحكمة العليا صادر بتاريخ 05/05/86 ” إن المبدأ الذي إستقر عليه الإجتهاد القضائي أن الزوجة التي تطلب الطلاق لا يمنح لها التعويضات

ومن ثم فإن المحكمة العليا بعد المداولة القانونية قررت نقض القرار المطعون فيه نقضا جزئيا في التعويض دون إحالة “.

لقد جاء في القرار أن الزوجة تطلب الطلاق في حين الأصل أن الزوج هو الذي يطلب الطلاق بينما هي تطلب التطليق.

وفي قرار آخر صادر بتاريخ 27/03/89 جاء فيه ” من المقرر قانونا أن التعويض يجب على الزوج الذي طلق تعسفا زوجته ونتج عن ذلك ضرر لمطلقته

فإن كل زوجة بادرت بإقامة دعوى قصد تطليقها من زوجها وحكم لها به

فالحكم لها بالتعويض غير شرعي ومن ثم فإن القضاء بخلاف هذا المبدأ يعد فهما خاطئا للقانون ”

في حين هناك إتجاه آخر يرى بـأنه ” يحق للقاضي تعويض المطلقة إذا ألحقت بها أضرار واستندوا في ذلك على المادة 55 من قانون الاسرة الجزائري على أنه ” في حالة الطلاق يحكم القاضي بالتعويض للطرف المتضرر “.

وفي هذا الشأن صدر قرار عن المحكمة العليا بتاريخ 23/12/1997 جاء فيه

” من المقرر قانونا أنه يحق للزوجة أن تطلب التطليق لكل ضرر معتبر شرعا

ومن المقرر أيضا أنه في حالة الطلاق يحكم القاضي بالتعويض للطرف المتضرر

ولما كان ثابتا أن الضرر اللاحق بالزوجة كان مبالغ فيه ومتعسفا من طرف الزوج

فإن تطليق الزوجة وحده لا يكفي لجبــر الضرر وتعويضها مقابل الأضرار اللاحقة بها

فإن القضاة بقضائهم بتعويض الزوجة نتيجة إثبات الضرر من طرف الزوج طبقا لأحكام الادة 55 من قانون الاسرة الجزائري قد طبقوا القانون ومتى كان كذلك إستوجب رفض الطعن “.

وحسب إعتقادي الشخصي فإن الموقف الممكن ترجيحه هو الموقف الثاني لأن المادة 55 من قانون الاسرة الجزائري هي واضحة بحيث تجيز للقاضي الحكم بالتعويض للطرف المتضرر دون أن تبين الطريقة التي إنحلت بها الرابطة الزوجية فسواء كان الطلاق أو التطليق.

ضف إلى ذلك فإن الزوجة قد تضررت من جراء تصرفات زوجها

فمن غير المعقول أن نحرمها من التعويض التي هي في أمس الحاجة إليه.

ملاحظة: هناك نقطة يمكن إضافتها بالنسبة للخلع

حيث أن التعويض مقابل الخلع تدفعه الزوجة إلى زوجها بعد الإتفاق عليه أو تحديده من طرف القاضي

وفي هذا يختلف عن التطليق.

شروط قضية الخلع

كيفية إجراءات رفع دعوى الخلع في الجزائر.

ترفع دعوى الخلع عن طريق إيداع عريضة إفتتاح دعوى من قبل صاحبة المصلحة طبقا للمادة 59 من قانون الاسرة الجزائري المعدل بالأمر 05/02 ، و العريضة الإفتتاحية يحب أن تتضمن مايلي وفقا للإجراءات الواردة في المواد 2 و 3 من قانون الاسرة الجزائري :

أ‌- اسم ولقب ومهنة وعنوان الزوجة ( المدعية )

ب‌- اسم ولقب ومهنـة وعنوان الزوج ( المدعى عليه )

ت‌- النيابة العامة لا بد من حضوره.

1) توضح في العريضة أسباب طلب الخلع وتأسس العريضة على نص المادة في قانون الاسرة الجزائري

وتطلب إسناد لها حضانة أبنائها إن وجدوا وتطلب أيضا تعويض عن نفقة إهمالها وحضانة أبناء ونفقتهم وتوفير السكن وبدل أيجار شهري لتمارس فيه الحضانة

2) يجب أن ترفق مع العريضة الافتتاحية نسخة من عقد زواجها وشهادة عائلية في حالة وجود الأبناء

وكذلك شهادة طبية تثبت من خلالها أن رحمها خال من أي حمل

أو إذا كانت حامل تحدد الشهادة الطبية مدة الحمل مع حفظ حقوق الجنين أن ولد حيا .

3) يتم بعد ذلك نسخ العريضة الافتتاحية بعدد الخصوم ، نسخة أصلية للمحكمة نسخة للزوج ، نسخة للزوجة ، نسخة لنيابة العامة ومحاميها .

4) توضع العريضة بعدد أطراف الدعوى في المحكمة في كتابة ضبط المحكمة التي تقوم بتسجيلها

وتحدد في العريضة تاريخ الجلسة ورقم القضية و تاريخها و تسدد مصاريف النشر بمبلغ يقدر بــ 500.00 دج .

5) يتم استدعاء المدعى عليه عن طريق المحضر القضائي الذي تسدد له مصاريف التبليغ

ويسلم للمدعية محضر تبليغ الجلسة الذي يمضي من طرف المدعى عليه و المحضر القضائي .

6) يوم الجلسة تقدم المدعية المحضر الأصلي للمحكمة ويوضع بملف القضية .

7) بعد تبادل المذكرات بين المدعية (الزوجـة) و المدعى عليه (الزوج) وانعقاد جلسة الصلح الإجبارية

يقضي القاضي بفك الرابطة الزوجية عن طريق الخلع.

8) ينطق بالحكم في جلسة علانية وبعد صدور الحكم يبلغ نسخة منه للمدعي عليه بواسطة المحضر القضائي الذي ينوه في المحضر أن للمدعى عليه أجل شهر للاستئناف أمام المجلس

فيما يخص جانب التعويضات المادية فقط وأجل شهرين للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في الجانب المتعلق بالخلع .

9) بعد مرور شهرين من صدور قرار الإستئناف و تبليغه

تقوم المدعية بإرسال نسخة أصلية من الحكم ونسخة من محضر التبليغ وطلب الحصول على شهادة عدم الطعن بالنقض وطابع الجبائي يقدر بـ : 40.00 دج إلى رئيس كتاب ضبط المحكمة العليا بالغرفة الشخصية

بعد أن تتحصل على نسخة من شهادة عدم الطعن تقدم النسخة الأصلية للمحكمة و التي أصدرت الحكم وتأمر بعد ذلك المحكمة وبسعي من النيابة العامة

تسجيل الطلاق عن طريق الخلع بالبلدية التي سجل فيها عقد الزواج وذلك بتأشير عن عقد الزواج بطلاق طبقا للنص المادة 49 الفقرة 3 من قانون الاسرة الجزائري

« تسجيل أحكام الطلاق وجوبا في الحالة المدنية بسعي من النيابة العامة ».

صيغة دعوى الخلع

صيغة دعوى الخلع هي العريضة المقدمة امام المحكمة المختصة اقليميا ونوعيا في الفصل في قضايا الخلع وفق الاجراءات القانونية المبينة اعلاه

والتي تخضع للقواعد العامة لرفع الدعوى وفق قانون الاجراءات المدنية والادارية

والتي تتم بموجب عريضة وهي كالاتي : نموذج عريضة فك الرابطة الزوجية عن طريق الخـلع طبقا لاحكام المادة 54 من قانون الاسرة الجزائري

خاتمـــــة

إن الأساس الذي تقوم عليه الحياة الزوجية هو الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان

وأي إخلال بهذا المبدأ أو أي عدول من الزوج عنه قد يلحق بالزوجة ضررا أيّا كان نوعه .

المشرع الجزائري في نص المادة 54 من قانون الاسرة الجزائري المعدل بموجب الأمر 02/05 يتعارض مع الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالطبيعة القانونية للخلع

حيث إعتبره طلاقا إلا أنه هناك إختلاف في الشريعة حول إعتبار الخلع فسخ أم طلاق.

ومن ثم كان لازما التطرق لهذه الجزئيات أو المسائل التي أهملها المشرع الجزائري أو لم يفصل فيها بالقدر الكافي .

وللاطلاع على موضوع الخلع كامل مفهومه وشروطه وفق قانون الأسرة الجزائري والذي يحتوي على 13 صفحة بصيغة PDF

الخــلع مفهومه وشروطه وفق قانون الاسرة الجزائري

ولمزيد من مواضيع قانون الاسرة الجزائري : قانون الاسرة الجزائري دليل القاضي والمحامي

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *