الرئيسية / القانون الخاص / قانون العمل / اختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي والاقليمي والاجراءات المتبعة امامها

اختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي والاقليمي والاجراءات المتبعة امامها

اختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي والاقليمي والاجراءات المتبعة امامهااختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي و الاقليمي و الاجراءات المتبعة امامها
يعرف قضاء العمل بأنه ذلك الجهاز أو التنظيم القضائي المختص بالفصل في المنازعات التي تثور بين العمال من جهة و أصحاب العمل من جهة أخرى،

و ذلك بمناسبة تنفيذ علاقة العمل التي تربطهما.

أولا. اختصاص المحكمة الاجتماعية

تعتبر مسألة تحديد اختصاص محاكم العمل في مختلف التشريعات المقارنة من المسائل الأساسية و الهامة

و ذلك أن اعتبار قضاء العمل قضاء استثنائيا يجعل من تحديد الاختصاص الموضوعي و المكاني أمر إجباري

سواء بمقتضى قوانين العمل أو قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

الأمر الذي يجعل محاكم العمل مقيدة بالنظر في المواضيع و القضايا الموكلة لها بمقتضى هذه القوانين

و ليس له الحق في الخروج عن هذا الإطار.

و بالمقابل فقد نصت الكثير من القوانين على عدم السماح لأي جهة قضائية أخرى بالنظر في المواضيع الخاصة بمنازعات العمل

و هي من قبيل النظام العام و بالتالي لا يمكن لأطراف النزاع العمالي الإحتكام لأي جهة قضائية أخرى غير تلك المختصة قانونا بنزاعات العمل.

و عليه، مهما كانت صيغة و طريقة تحديد اختصاص محاكم العمل و النمط المتبع في ذلك

فإنها لا تخرج عن النزاعات الفردية التي تقوم بين العامل و رب العمل وفقا للمفهوم الذي سبق تقديمه.

و كذلك منازعات الضمان الاجتماعي، و بالتالي تخرج من نطاق اختصاصها النزاعات الجماعية للعمل إلا في ما يتعلق بتفسير و تطبيق الاتفاقيات الجماعية للعمل

و العبرة في المنازعات الفردية كونها تخص عاملا واحدا.

و اختصاص المحكمة الاجتماعية ينقسم إلى نوعين، اختصاص إقليمي و اختصاص نوعي أي موضوعي.

1- اختصاص المحكمة الاجتماعية الاقليمي :

الاختصاص الإقليمي محدد بموجب قانون أو تنظيم خاص بتوزيع المحاكم.

و ترفع الدعاوى إذا كان العمل حاصلا في مؤسسة ثابتة أمام المحكمة الواقع في دائرة اختصاصها مقر المؤسسة

و إذا كان العمل غير حاصل في مؤسسة ثابتة فيعود الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان إبرام العقد.

( المادة 501 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ) .

كما تختص محكمة مقر المجلس دون سواها بالدعاوى المتعلقة بالمعاشات الخاصة بالعجز و المنازعات المتعلقة بحوادث العمل.

2- اختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي :

لقد حدد المشرع اختصاص المحاكم الفاصلة في منازعات العمل بالمادة 20 من قانون تسوية منازعات العمل الفردية

حيث نصت على أنه مع مراعاة أحكام قانون الاجراءات المدنية والادارية تنظر المحاكم الفاصلة في المسائل الاجتماعية في ما يلي:

– الخلافات الفردية في العمل الناجمة عن تنفيذ أو توقيف أو قطع علاقة عمل أو تكوين أو تمهين

– كافة القضايا الأخرى التي يخولها لها القانون صراحة.

و من أمثلة المنازعات المقصودة في الفقرة الثانية يمكن ذكر منازعات الضمان الاجتماعي و ذلك بالرجوع إلى القانون 83-15 المتعلق بالنزاعات في مجال الضمان الاجتماعي.

باستثناء القضايا التي تكون البلدية أو الإدارة طرفا فيها.

و ترفع القضايا التي لم تبت فيها لجنة الطعن المتواجدة على مستوى هيئة الضمان الاجتماعي

و كذلك القرارات الصادرة عن اللجنة إلى المحكمة المختصة بالمسائل الاجتماعية لتفصل فيها بأحكام قابلة للطعن فيها بمختلف طرق الطعن و غير العادية.

أما قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد فقد حدد اختصاص المحكمة التي تنظر في المسائل الإجتماعية تحديدا مانعا في المادة 500 منه التي جاءت كالآتي :

يختص القسم الاجتماعي اختصاصا مانعا في المواد الآتية:

1- إثبات عقود العمل و التكوين و التمهين .
2- تنفيذ و تعليق و إنهاء عقود العمل و التكوين و التمهين .
3- منازعات انتخاب مندوبي العمال .
4- المنازعات المتعلقة بممارسة الحق النقابي .
5- المنازعات المتعلقة بممارسة حق الإضراب .
6- منازعات الضمان الاجتماعي و التقاعد .
7- المنازعات المتعلقة بالاتفاقات و الاتفاقيات الجماعية للعمل .

و إلى جانب المواضيع التي يمكن اعتبارها اختصاصات عادية لهذه المحكمة فقد أضاف المشرع إليها نوعا آخر من القضايا التي يمكن اعتبارها اختصاصات خاصة،

و ذلك كون أحكام المحكمة بشأنها تكون ابتدائية نهائية أي غير قابلة للاستئناف.

حيث نصت المادة 21 من القانون المتعلق بتسوية منازعات العمل الفردية بأنه باستثناء الاختصاص الأصلي تبت المحاكم عند النظر في المسائل الاجتماعية ابتدائيا نهائيا في الدعاوى المتعلقة بـ:

– إلغاء العقوبات التأديبية التي قررها المستخدم ضد المدعي دون تطبيق الإجراءات التأديبية و/أو الاتفاقية الإجبارية

– تسليم شهادات العمل و كشوفات الرواتب و الوثائق الأخرى المنصوص عليها لإثبات النشاط المهني للمدعي.

ثانيا. الإجراءات المتبعة أمام المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية

نتطرق أولا إلى الإجراءات في المنازعات العادية ثم إلى المنازعات في الضمان الاجتماعي.

1- الإجراءات العادية

– أول إجراء هو محاولة المصالحة و هي إجراء إلزامي طبقا للمادة 19 من القانون المذكور التي تنص

على أن يكون كل خلاف فردي خاص بالعمل موضوع محاولة صلح أمام مكتب المصالحة قبل مباشرة أي دعوى قضائية، و يكون هذا الإجراء اختياريا إذا كان المدعى عليه يقيم خارج الوطن، أو في حالة الإفلاس أو التسوية القضائية لصاحب العمل.

– ثاني إجراء يكون برفع دعوى بموجب عريضة افتتاحية مرفقة بمحضر عدم الصلح طبقا للمادة 37 من قانون تسوية النزاعات الفردية للعمل

و على المحكمة أن تصدر أحكامها في أقرب الآجال طبقا للمادة 38.و المادة 505 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .

تتشكل المحكمة من قاض يساعده مساعدان من العمال و مساعدان من المستخدمين، و لهم صوت تداولي و ليس استشاري، كما أنه يجوز أن تنعقد المحكمة بحضور مساعد عن كل جهة، و في حالة تساوي الأصوات يرجع صوت الرئيس.

( المادة 502 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ) .

2-الإجراءات الخاصة في مجال الضمان الاجتماعي

و هي على نوعين، إما منازعات تتعلق بقضايا حوادث العمل و الأمراض المهنية، و إما في المنازعات الطبية.

أ – في قضايا حوادث العمل و الأمراض المهنية

تتمثل الإجراءات في ما يلي:

التصريح بالحادث و النظر في الملف: حسب المادة 13 من القانون 83-13 يتم التصريح من قبل المصاب أو من ينوب عنه لصاحب العمل في ظرف 24 ساعة، ماعدا في حالة القوة القاهرة، كما أن أيام العطل لا تحسب.

يجب على صاحب العمل أن يصرح بالحادث في ظرف 48 ساعة، و أن أيام العطل لا تحسب.

يجب على هيئة الضمان الاجتماعي أن تصرح على الفور بالحادث لمفتش العمل المشرف على المؤسسة.

و إذا لم يبادر صاحب العمل بما عليه، يمكن أن يبادر المصاب أو ذوو حقوقه أو المنظمة النقابية أو مفتشية العمل بالتصريح لهيئة الضمان الاجتماعي .
لا يجوز الطعن في الإجراء الذي تجريه هيئة الضمان الاجتماعي إلا بعد عرض النزاع على لجنة الطعن الأولى المنشأة ضمن هيئة الضمان الاجتماعي طبقا للمادة 6 من القانون 83-15.

لجنة الطعن الأولى:

قبل اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة، يجب أن ترفع الاعتراضات التي تلحق من حيث طبيعتها بالمنازعات العامة إلى لجنة الطعن الأولى.

و يجب رفع الاعتراض في غضون شهرين (2) بعد الإشعار بالقرار المعترض عليه، و يتم ذلك برسالة موصى عليها مع إشعار بالوصول أو بواسطة طلب يودع بأمانة اللجنة مقابل تسليم الإيداع طبقا للمادة 10، و تبت اللجنة في الاعتراضات خلال شهر (1) الذي يلي استلام العريضة، و تبلغ قرارها إلى الأطراف و السلطة الوصية خلال 15 يوما.

الإجراءات أمام المحكمة: ترفع الطعون في القرارات الصادرة عن لجنة الطعن الأولى إلى المحكمة المختصة في ظرف شهرين (2) بعد تبليغ قرار اللجنة أو في خلال ثلاثة (3) أشهر من تاريخ استلام العريضة إذا لم تصدر اللجنة قرارها.

يجب إدخال هيئة الضمان الاجتماعي في النزاع طبقا للمادة 55.

و في ما يتعلق بالأمراض المهنية، فإن القواعد المتعلقة بحوادث العمل تطبق عليها مبدئيا، و هناك إجراءات خاصة تطبق عليها و هي:

– يلحق تاريخ المعاينة الأولى للمرض بتاريخ الحادث

يجب على المصاب أن يصرح بأي مرض مهني لهيئة الضمان الاجتماعي في مدة أدناها 15 يوم و أقصاها ثلاثة (3) أشهر التي تلي المعاينة الأولى.

أ‌- في مجال المنازعات الطبية

المحكمة الفاصلة في المسائل الاجتماعية غير مختصة بالنظر في المنازعات الطبية إلا في حالتين:

– إجراء الخبرة الطبية من طرف هيئة الضمان الاجتماعي

– اللجنة المختصة بحالات العجز، و يطعن في قراراتها عن طريق الطعن بالنقض.

وللاطلاع على كامل موضوع اختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي والاقليمي والاجراءات المتبعة امامها بصيغة PDF

إختصاص المحكمة الاجتماعية النوعي والاقليمي

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

2 تعليقان

  1. عاشق القلم الأزرق

    كل لشكر لك يا أستاذ متميز و موقعك زادك تميزا ما شاء الله متابع لموقعك منذ مدة تحت عضوية جمال الدين – و عضوية اخرى عاشق القلم الأزرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *