الرئيسية / القانون الخاص / قانون الاسرة / اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري (العدة،النسب،الارث،الحضانة،الاحتباس)

اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري (العدة،النسب،الارث،الحضانة،الاحتباس)

اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائرياثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري:

ينتج عن حل الرابطة الزوجية ما يلي اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري وهي عديدة سوف ندرسها حسب الترتيب التالي :

عدة الطلاق (أسبابها و نتائجها)

الإرث و النسب

الاحتباس

حرمة الزواج بمحارم الزوجة

الحضانة (أصحاب الحق في الحضانة، شروط الحضانة، انتهاء مدة الحضانة و تمديدها )

 

أولا:  عدة الطلاق (أسبابها و نتائجها)

من أهم أسباب عدة الطلاق بالنسبة للمطلقة غير الحامل و المفسوخ عقدها إستبراء رحمها و التأكد من خلوه.

و عدة الطلاق واجبة شرعا و قانونا بسبب الطلاق وهي من اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري، بعد الدخول بعقد صحيح أو خلوة صحيحة،

و واجبة بسبب الفسخ بعد الدخول بناء على عقد فاسد أو نكاح شبهة.

ثانيا: الإرث و النسب

إن أهم اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري التي تترب عن العدة هي التوارث بين الأزواج و إثبات النسب للأولاد إلى آبائهم

فمن طلقها زوجها من عقد صحيح ثم توفي أثناء عدة زوجته من هذا الطلاق ترثه

لأن طلاقها الواقع هو طلاق رجعي و الطلاق البائن هو الطلاق قبل الدخول، الخلع، الطلاق بالثلاث، طلاق التراضي،

و يستثنى منه الطلاق في مرض الموت بهدف منع الزوجة من الإرث.

أما في الأثر الثاني من اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري هو ثبوت النسب، فمن طلق زوجته أو فسخ العقد لفساده، و أثناء مدة العدة جاءت الزوجة بولد،

فإن نسبه سيسند إلى الزوج إذا وقعت الولادة بين أقل و أقصى الحمل المحددة قانونا.

ثالثا: الاحتباس

تنص المادة 67 من قانون الاسرة الجزائري على أنه لا تخرج الزوجة المطلقة من السكن العائلي ما دامت في عدة الطلاق، إلا في حالة التطليق للفاحشة المبينة.

و هذا يعني أن المطلقة المعتدة لا يجوز أن تترك محل الزوجية و لا يجوز للغير أن يخرجها منه إلا لضرورة شرعية.

رابعا : حرمة الزواج بمحارم الزوجة

من اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري أن الزوج أيضا ملزم حين يطلق زوجته المدخول بها أن لا يخاطب إحدى المحارم حرمة مؤقتة

و لا يجوز له أن يتزوجها خلال عدة الطلاق، فإذا أراد أن يتزوج من أخت مطلقته

يجب عليه أن ينتظر مدة العدة لأنه لا يجوز الجمع بين الأختين.

خامسا : الحضانة

لقد عرفت المادة 62 من قانون الاسرة الجزائري الحضانة على أنها رعاية الولد و تعليمه و القيام بتربيته على دين أبيه، و السهر على حمايته و حفظ صحته و خلقه.

وتعد الحضانة من اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري و بناء على هذا التعريف يتعين على المحكمة عندما تقرر الحكم بالطلاق و الفصل في الحضانة أن تراعي كل هذه العناصر التي تضمنها التعريف

و أن تراعي تبعا لذلك حاجيات المحضون و مصلحته.

أصحاب الحق في الحضانة

لقد نصت المادة 64 من قانون الاسرة الجزائري على أن الأم أولى بحضانة ولدها، ثم الأب، ثم الجدة لأم، ثم الجدة لأب، ثم الخالة، ثم العمة، ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك، و على القاضي عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة.

و من تحليل ما سبق يتضح أن الحضانة –و إن كانت تعتبر حقا للأشخاص المذكورين سابقا حسب الترتيب الذي وضعه المشرع

فإن ذلك الترتيب ليس إجباريا و لا ملزما للمحكمة فهو ليس من النظام العام

حيث يجوز للقاضي أن يعتمد في حكمه بإسناد الحضانة إلى طالبه إلى مصلحة المحضون و لا يعتمد على الترتيب المذكور.

و السؤال المطروح، هل يجوز للقاضي استنادا إلى سلطته التقديرية أن يجبر الحاضنين على حضانة الطفل؟

و الإجابة على هذا السؤال هي أن الحضانة حق للمحضون، فلهذا تجبر الأم على حضانة ابنها في حالة الطلاق إذا كانت مصلحته تقتضي ذلك.

شروط الحضانة

إن المشرع الجزائري اكتفى في المادة 62 من قانون الاسرة الجزائري باشتراط شرط واحد في الحاضن و هو أن يكون أهلا لذلك

أي أن يكون قادرا ماديا و قانونيا على توفير كل هذه الأمور لمصلحة المحضون.

و بالرجوع إلى المادة 222 من قانون الاسرة الجزائري التي تنص على أن كل ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية

فإننا نستخلص الشروط التالية التي تشترطها قواعد الشريعة الإسلامية في الشخص الذي تسند إليه الحضانة ذكرا أو أنثى:

– أن يكون الشخص عاقلا

– أن يكون راشدا،

– أن يكون أمينا على المحضون في خلقه و سلوكه.

أما في ما يتعلق بزيارة المحضون في مكان إقامته من طرف أحد الوالدين

فإن القاضي يحكم تلقائيا بحق الزيارة لمرات معينة و في أوقات و أماكن محددة

و إذا حكم بإسناد الحضانة إلى الأب أو غيره، يجب عليه أن يحكم للأم بحق الزيارة في نفس الحكم.

انتهاء مدة الحضانة و تمديدها

تنص المادة 64 من قانون الاسرة الجزائري على أن تنقضي الحضانة ببلوغ الذكر عشر (10) سنوات، و الأنثى ببلوغها سن الزواج، و للقاضي أن يمدد الحضانة بالنسبة للذكر إلى ستة عشر (16) سنة إذا كانت الحاضنة لم تتزوج ثانية. على أن يراعى في الحكم بانتهائها مصلحة المحضون.

تتضمن هذه المادة قاعدتين أساسيتين:

أولهما تتعلق بانقضاء مدة الحضانة و انتهاءها بقوة القانون

و ثانيهما تتعلق بتمديد مدة الحضانة بحكم من المحكمة.

فبالنسبة للقاعدة الأولى المتعلقة بانقضاء الحضانة بحكم القانون

و هو أنه عندما يصل الفتى إلى سن العاشرة (10) و تبلغ الفتاة سنة الثامنة عشر (18) من عمرها، لا يحق للأب أو الأم التنازع على الحضانة في أحد منهما.

أما القاعدة الثانية المتعلقة بتمديد مدة الحضانة بقرار من المحكمة بناء على طلب الحاضن

فإنه يجوز للقاضي أن يمدد مدة الحضانة للولد إلى ستة عشر (16) سنة إذا انتهت المدة القانونية للحضانة و طلب الحاضن تمديدها، و هذا بشرط أن يكون الحاضن هو الأم نفسها و أن لا تكون متزوجة ثانية مع غير ذي محرم للمحضون، و لا يجوز للأم و لا غيرها طلب تمديد أجل انتهاء حضانة الفتاة إطلاقا.

وللاطلاع على اثار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري بصيغة PDF

أثـار الطلاق في قانون الاسرة الجزائري

عن زروق عبد الحفيظ

أنا الاستاذ زروق عبد الحفيظ مدير ومشرف موقع المكتبة القانونية الجزائرية من مواليد 1983 حاصل على شهادة ليسانس من جامعة قاصدي مرباح بورقلة ومتحصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة من نفس الجامعة وانا حاليا امارس مهنة المحاماة أحب إفادة جميع طلاب القانون بدأت نشر المحتوى القانوني باللغة العربية منذ سنة 2013 ، حيث أسست المكتبة القانونية الجزائرية من أجل إفادة طالب القانون بجميع مايحتاجه خلال دراسته وبحوثه،اللهم إجعلنا سببا في افادة ومساعدة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *